تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أبيات سيبويه — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
أبو زبيد : ليت شعري أيّ ساع سعى في أمري حتى أخذت الجنينة مني . وجعل أخذ الجنينة منه بمنزلة انقطاع الماء عنه في أشد الأوقات التي يحتاج فيها إلى الماء . وقوله : ( وأين مني ليت ) يريد وأين مني ما أتمناه ، كأنه قال : وأين مني ما أتمناه بقولي ليت . يعني أنه لا يطمع فيه لأنه قد تقضّى وفات ، فلذلك كان تمنيه عناء ، والعناء : التعب ، أي لا يحصل منه إلا عناء . ( أيّ ساع ) معلق ب ( ليت ) قد سد مسد الخبر عند كثير من النحويين ، كما تقول : ليت شعري أزيد في الدار . وتقديره : ليت شعري أيّ ساع سعى ليقطع شربي . وقوله : ( وأين مني ليت إلى آخر البيت ) اعتراض بين ( ليت شعري ) وبين ما تعلق بها من البيت الثاني . ( حين لا حت للشارب الجوزاء ) يريد حين ارتفعت في آخر الليل ، وذلك يكون في شدة الحر ، وأراد بالشارب : الذي يشرب الجاشرية « 1 » ، وهي ما يشرب وقت السحر . ويروى ( للصابح ) وهو الذي يسقي غيره الصّبوح ، وهو ما يشرب عند الإصباح .

[ بناء ظروف المكان على الضم - كظروف الزمان ]

473 - قال سيبويه ( 2 / 46 ) : « ومن العرب من يقول : من فوق ومن تحت يشبهه بقبل وبعد » . وقال أبو النجم :
وقد جعلنا في وضين الأحبل * جوز خفاف قلبه مثقّل
هامش
( 1 ) انظر الصحاح ( جشر ) 2 / 614
شرح أبيات سيبويه — صفحة 212 | يوسف بن حسن السيرافي / سلطانى