إنّ خلفك زيدا . ولو كان ( عندي ) عاملا في ( أنك خارج ) لما تخطّى عمل إنّ المكسورة إلى ( أنّ ) .
ونحن نستدل على صحة ما نذهب إليه في قولنا ( إنّ زيدا ) مبتدأ من قولهم ( خلفك زيد ) بأنّا إذا جئنا ب ( إنّ ) المكسورة قبل الظرف ، وصل عملها إلى الاسم كما يصل عملها إليه في قولك ( زيد خلفك ) ولو ارتفع في التأخير بالظرف ، لم يصل عمل ( إنّ ) المكسورة إليه .
ومعنى استقلوا : فرغوا من شد متاعهم ورحالهم على إبلهم ، ثم أثاروا إبلهم ليسيروا ، والنيّة : الموضع الذي ينوي المسافرون الرحيل إليه . يقول : هم ينوون الرحيل إلى موضع غير الموضع الذي ننوي نحن الرحيل إليه .
وفريق : مفترقة ، والنية أنثى ، وهي عندي من نحو قولهم : امرأة صديق ، وليس على القياس وكان ينبغي أن يقول : ونيتنا ونيتهم فريقان ، ولكنه اكتفى بخبر إحداهما عن خبر الأخرى ويجوز أن يكون من نحو استعمالهم ( عدوّا ) للواحد والاثنين والجمع ، و ( صديق ) كمثل ذلك .
فدمعي لؤلؤ يعني مثل اللؤلؤ في تحدره على خدي ، سلس عراه : أي سلس يقطع السمط الذي فيه اللؤلؤ ، فانحداره سريع ، والمهاوي : المواضع التي يقع منها الدمع من الوجه إلى الأرض ، ما يليق : ما يثبت ولا يستمسك ، ويخر :
يسقط .
[ مجيء ( لو ) اسما ]
472 - قال سيبويه ( 2 / 32 ) في باب ما ينصرف وما لا ينصرف :
« وأما ( لو وأو ) فهما ساكنتا الأواخر ، لأن ما قبل آخر كل واحدة منهما متحرك فإذا صارت كل واحدة منهما اسما ، فقصتها - في التذكير والتأنيث والانصراف