تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أبيات سيبويه — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
أحزم لا قوق ولا حزنبل * موثّق الأعلى أمين الأسفل ( أقبّ من تحت أمين من عل ) * معاود كرّة أدبر أقبل « 1 »
الوضين : نسعة عريضة تعمل من أدم مثل الحزام ، والأحبل : جمع حبل ، والجوز : الوسط ، والخفاف الخفيف ، والمثقل : الثقيل الضخم . أراد أنهم شدوا في الوضين وسط بعير خفيف قلبه ، أي ذكي حاد ، وهو مع خفة قلبه ، بدنه ضخم عظيم . وزعم بعض الرواة أنه أراد أنّ هذا البعير خفيف سيره ، وقور قلبه ، وأن المثقل للقلب والخفاف للجسم . وأراد بخفاف الجسم أنه سريع السير ، ويكون في الكلام تقديم وتأخير ، كأنه قال : جوز خفاف مثقّل قلبه . وجعله كقول امرئ القيس :
هامش
( 1 ) الأبيات لأبي النجم في الطرائف الأدبية ص 68 من أرجوزة طويلة قالها في صفة الإبل عند هشام بن عبد الملك مطلعها ( الحمد للّه الوهوب المجزل ) ووردت الأبيات بين 141 - 145 من الأرجوزة . وجاء في البيت الخامس ( أقبّ من تحت عريض من عل ) وورد الخامس مفردا للشاعر في اللسان ( علا ) 19 / 316 وروي عند سيبويه بالضم ( عل ) وقال الأعلم : « ورواية أبي الحسن ( من عل ) وهو خطأ » . وردّ ابن منظور فقال : « ينبغي أن تكتب ( علي ) بالياء في هذا الموضوع ، وهو فعل بمعنى فاعل أي أقبّ من تحته عريض من عاليه بمعنى أعلاه » . اللسان ( علا ) 19 / 316 - وقد ورد الشاهد في : تفسير عيون سيبويه 45 / ب والأعلم 2 / 46 والكوفي 251 / ب والمغني ش 255 ج 1 / 154 وابن عقيل ش 15 ج 2 / 31 وشرح السيوطي ش 243 ص 449