تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أبيات سيبويه — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢

[ الرفع على الاستئناف دون العطف - للمعنى ]

449 - قال سيبويه ( 1 / 431 ) في عوامل الأفعال ، قال أبو اللحام التغلبي « 1 » :
عمرت وأكثرت التفكّر خاليا * وساءلت حتى كاد عمري ينفد / فأضحت أمور الناس يغشين عالما * بما يتّقى منها وما يتعمّد جدير بأن لا أستكين ولا أرى * إذا حل أمر بها حتى أتبلّد ( على الحكم المأتيّ يوما إذا قضى * قضيّته أن لا يجور ويقصد ) « 2 »
الشاهد « 3 » فيه في رفع ( يقصد ) وأنه لم يعطفه على ( يجور ) . كأنه قال بعد قوله : عليه أن لا يجور : ويقصد ، يخبر بأنه يفعله ، وهو لفظ الإخبار . ويحتمل أمرين : يحتمل أن يكون بمعنى الأمر وهو في لفظ الخبر ، ويحتمل أن يخبر به على طريق أنه ينبغي أن يكون بهذا الوصف . زعم أنه طلب العلم بالأشياء والوقوف على حقيقتها ، واستعمل فكره وسأل العلماء عما لا يعرف حتى يعرف .
هامش
( 1 ) شاعر جاهلي اسمه حريث اختار له أبو تمام خمسة أبيات في حماسته دون أن يذكر اسمه . ترجمته في : كنى الشعراء - نوادر المخطوطات 7 / 285 والقاموس ( اللحم ) 4 / 175 والخزانة 3 / 615 ، وفي الأخير طرف من خبره . ( 2 ) أورد سيبويه رابعها ونسبه إلى عبد الرحمن بن أم الحكم . والأبيات لأبي اللحام التغلبي في شرح الكوفي 228 / أ . وروي الثاني والثالث بلا نسبة في شرح المرزوقي ق 416 ج 3 / 1150 تلتها ثلاثة أخرى من القصيدة نفسها في ق 417 ج 3 / 1151 دون أن يتنبه إلى أنها من قطعة واحدة ، بدليل تقديمه للأبيات الأخرى بقوله : وقال آخر . والأبيات كلها لأبي اللحام التغلبي في الخزانة 3 / 614 - 615 وروي البيت الرابع في اللسان ( قصد ) 4 / 353 وقال : هو لأبي اللحام التغلبي أو لعبد الرحمن بن الحكم . ثم قال : والأول الصحيح . ( 3 ) ورد الشاهد في : النحاس 92 / ب والأعلم 1 / 431 والكوفي 228 / أو الخزانة 3 / 613 وقال النحاس : كأنه قال : ولكنه يقصد .