لا أستكين : لا أذل ولا أخضع ، ولا أتبلد : لا أتحير إذا نزلت بي شدة ، من أجل أني لا أعرف جهة الخلاص فيها . على الحكم : أي المرضيّ بحكمه ، المأتيّ : المقصود إليه .
ولا يجوز أن يعطف ( يقصد ) على ( يجور ) لو كانت القصيدة منصوبة ، من جهة المعنى لأن قوله ( عليه أن لا يجور ) معناه عليه ترك الجور ، ولا يجوز أن يقول : عليه ترك القصد . والمعنى واضح .
[ استعمال ( منون ) في الوصل ضرورة ]
450 - قال سيبويه ( 1 / 402 ) في باب الاستفهام ، قال سمير الضبيّ « 1 » :
( أتوا ناري فقلت منون أنتم * فقالوا الجنّ ، قلت عموا ظلاما )
فقلت : إلى الطعام فقال منهم * زعيم : نحسد الإنس الطعاما « 2 »
هامش
( 1 ) لم تذكره المصادر لدي .
( 2 ) أورد سيبويه أولهما - حيث الشاهد - ولم ينسبه إلى أحد ، والبيتان لسمير بن الحارث الضبي في شرح الكوفي 233 / ب ورويا في اللسان ( حسد ) 4 / 126 لشمر بن الحارث الضبي ( بالمعجمة ) أو لتأبط شرا ، وفي ( أنس ) 7 / 308 لشمر بن الحارث فقط ، وروي أولهما بلا نسبة في ( من ) 17 / 308 و ( سرا ) 19 / 100 وأوردهما البغدادي في الخزانة 3 / 3 في ستة أبيات منسوبة إلى شمير ( بالمعجمة ) ثم قال : « وقال أبو الحسن فيما كتبه على نوادر أبي زيد : سمير المذكور بالسين المهملة . وجاء عنده في البيت الأول : ( أتوا ناري فقلت منون قالوا سراة الجن . . » .
ثم عاد البغدادي في 3 / 6 فأشار إلى قول الزجاجي بأن هذا الشعر يروى خطأ ، وأن صوابه ( عموا صباحا ) وأنه ورد في كتاب ( خبر سد مأرب ) وليس لسمير الضبي ، وإنما هو لجذع بن سنان الغساني في حكاية طويلة وقعت له مع الجن . وأورد ستة عشر بيتا على قافية الحاء ، وكلا الواقعتين - كما قال - أكذوبة من أكاذيب العرب لم تقع قط . وانظر كذلك العيني 4 / 498