[ الإتيان بالضمير على الانفصال ضرورة ]
447 - قال سيبويه ( 1 / 383 ) في الضمير ، قال ذو الإصبع العدوانيّ :
لقينا منهم جمعا * فأوفى الجمع ما كانا
( كأنّا يوم قرّى إن . . . * ما نقتل إيانا )
قتلنا منهم كلّ * فتى أبيض حسّانا
يرى يرفل في بردي . . . * ن من أبراد نجرانا « 1 »
الشاهد « 2 » فيه على قوله ( نقتل إيانا ) يريد به نقتل أنفسنا ، وجعل الضمير في موضع ( أنفسنا ) وأتى به على الانفصال ، والضمير إذا وصله لم يحسن فصله ، إلا أن يضطر شاعر ، فاضطر إلى أن ترك ( النفس ) وأتى بالضمير ، واضطر إلى استعمال الضمير المنفصل مكان المتصل .
( وقوله : ( فأوفى الجمع ) أي أوفى الجمع ما كان عليه أن يعمله .
وفرّى « 3 » موضع بعينه ) « 4 » وقوله : نقتل إيانا : يريد أنّا بقتلنا إياكم بمنزلة من
هامش
( 1 ) أورد سيبويه البيتين الثاني والثالث لبعض اللصوص في الموضع المذكور ، وبلا نسبة في 1 / 271 وهما لذي الإصبع في شرح الكوفي 217 / أ - ب واللسان ( حسن ) 16 / 270 والأبيات الأربعة لذي الإصبع في الخزانة 2 / 407 وروي الثاني والثالث بلا نسبة في اللسان ( ايا ) 20 / 323 .
( 2 ) ورد الشاهد في : الأعلم 1 / 271 والإنصاف 2 / 369 والكوفي 217 / أ - ب
( 3 ) على وزن فعلى ، موضع ببلاد بني الحارث . انظر البكري 733 ومعجم البلدان ( صادر ) 4 / 340
( 4 ) ما بين القوسين المزهرين ساقط في المطبوع .