تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أبيات سيبويه — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
بها القسم ، كما يستقبل باللام للقسم كقولك : واللّه لئن فعلت لأفعلن قال المسيّب بن علس « 1 » :
لعمري لئن جدّت عداوة بيننا * لينتحين مني على الوخم ميسم ( فأقسم أن لو التقينا وأنتم * لكان لكم يوم من الشر مظلم ) « 2 »
الشاهد « 3 » فيه في قوله ( أن لو التقينا ) جعل ( أن ) تستقبل في القسم . يخاطب المسيّب بهذا بني عامر بن ذهل بن ثعلبة في شيء صنعوه بحلفائهم وأراد بالوخم عامر بن ذهل « 4 » . وميسم : الحديدة التي متحمى ويوسم بها ، لينتحين : ليتعمّدن ويقصدن بميسمي على الوخم . يعني أنه يهجوه هجاء يكون كالسمة في وجهه ، لا يزايله عاره ، كما لا يزايله أثر الميسم .
هامش
( 1 ) اسمه زهير بن علس بن مالك . يلقب بالمسيّب ويكنى أبا الفضة ، من شعراء بكر المعدودين خال الأعشى ميمون والأعشى راويته ، جاهلي لم يدرك الإسلام . ترجمته في : ألقاب الشعراء - نوادر المخطوطات 7 / 315 والبيان والتبيين 1 / 188 والشعر والشعراء 1 / 174 وعيون الأخبار 1 / 304 و 3 / 11 وجمهرة الأنساب 292 وشرح الاختيارات 1 / 302 وشرح شواهد المغني للسيوطي 110 والخزانة 1 / 545 ( 2 ) أورد سيبويه ثانيهما بلا نسبة . وهما للمسيب في شرح السيوطي 109 والخزانة 4 / 226 في أبيات أورد منها خمسة ، قالها المسيب يخاطب بني عامر بن ذهل بن ثعلبة في شيء صنعوه بحلفائهم . وورد ثانيهما بلا نسبة في اللسان ( ظلم ) 15 / 211 ( 3 ) ورد الشاهد في : النحاس 9 / ب والأعلم 1 / 455 والمغني ش 40 ج 1 / 33 وأوضح المسالك ش 494 ج 3 / 168 وشرح السيوطي ش 37 ص 109 والخزانة 4 / 224 وقال النحاس : « حجة بأنّ ( أن مع لو ) بمنزلة اللام » . ( 4 ) عامر بن ذهل بن ثعلبة ، جد جاهلي ، بنوه عدة أبطن ، قتل عدد منهم وهم يتعاورون لواء علي يوم الجمل . انظر جمهرة الأنساب 316