يهجو سعيد بهذا الشعر بني أمية بن عمرو بن سعيد بن العاصي وإخوته ، وكانوا زوجوا أختهم من سليمان بن عبد الملك ، وحملوها إليه ومضوا إلى الشام إلى سليمان بن عبد الملك ، فصحبهم سعيد ، وكانوا ضمنوا له أن يقوموا بحوائجه ، فلما وردوا الشام قصّروا في أمره ، فهجاهم .
يقول : إذا ذكرت المواعيد الصادقة فغطوا وجوهكم ، لأنكم وعدتموني بشيء لم تفوا به ، وأخلف ظني فيكم ، وقد رأيت أن الذي تلتمسون هو أن تنالوا من الطعام والكسوة حاجتكم ، وأنكم لا ترغبون في فعل المكارم .
[ نصب المضارع بعد ( أو ) ]
441 - قال سيبويه ( 1 / 428 ) في الجواب ب ( أو ) قال الشاعر :
( وكنت إذا غمزت قناة قوم * كسرت كعوبها أو تستقيما ) « 1 »
كذا أنشده سيبويه بالنصب ، والشعر لزياد الأعجم في أبيات غير منصوبة .
قال زياد يهجو المغيرة بن حبناء :
ألم تر أنني وتّرت قوسي * لأبقع من كلاب بني تميم
عوى فرميته بسهام موت * كذاك تردّد الحمق اللئيم
وكنت إذا غمزت قناة قوم * كسرت كعوبها أو تستقيم « 2 »
هامش
( 1 ) أورده سيبويه ، ونسبه كذلك إلى زياد الأعجم ، وروي البيت لزياد في : اللسان ( غمز ) 7 / 256 وعجزه بلا نسبة في القاموس ( أو ) 4 / 301
( 2 ) رويت الأبيات بلا نسبة في شرح الكوفي 247 / ب ومنسوبة إلى زياد الأعجم في اللسان ( غمز ) 7 / 256 كما أشار صاحب اللسان إلى أنها ثلاثة ليس غير . وانظر ما ذكره السيوطي في شرح شواهد المغني ص 205