تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أبيات سيبويه — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
الكاف . وقوله : ( قد أنى أناكا ) أي قد حان وقت رحيلك إلى من تلتمس منه مالا تنفقه . وقولها : ( يا أبتا علك ) أي لعلك إن سافرت أصبت ما تحتاج إليه . ووجه الرواية في قوله : فاستعزم اللّه أي استخره في العزم على الرحيل والسفر ، ودع عساي لا أحظى بشيء إذا سافرت ، ويحصل بيدي التعب .

[ نصب المضارع بعد فاء السببية ]

439 - قال سيبويه ( 1 / 420 ) : « وتقول : ألا ماء فأشربه ، وليته عندنا فيحدثنا » . هذا جواب التمني . وقال أمية بن أبي الصلت :
( ألا رسول لنا منا فيخبرنا * ما بعد غايتنا من رأس مجرانا ) بينا يرّببنا أولادنا هلكوا * وبينما نقتني الأولاد أبلانا « 1 »
قال سيبويه بعد إنشاد البيت : « وهذا لا يكون فيه إلا النصب » . يعني البيت وما قدّم قبله من التمني . لأنه ليس في الكلام فعل فيعطف الفعل الذي بعد الفاء عليه ، وإذا نصبته فهو في تقدير اسم يعطف على ما قبله . عنى أمية أن يأتيه رسول يخبره إلى أي شيء يصير في الآخرة ، إلى جنة أم إلى نار . والغاية : منته ما يصيرون إليه ، والمجرى : ابتداء عملهم وتكليفهم
هامش
( 1 ) ديوان أمية ص 62 من قصيدة له مطلعها :الحمد للّه ممسانا ومصبحنا * بالخير صبّحنا ربي ومسّاناوجاء في أولهما ( ألا نبيّ . . ) وفي صدر الثاني ( . . آباؤنا هلكوا ) . والبيتان لأمية في : الأغاني 4 / 129 - وقد ورد الشاهد - وهو نصب ( فيخبرنا ) في : النحاس 90 / أو الأعلم 1 / 420 والكوفي 23 / ب و 162 / أو 246 / ب