قال فروة « 1 » بن مسيك :
فإن نهزم فهزّامون قدما * وإن نغلب فغير مغلّبينا
( فما إن طبّنا جبن ولكن * منايانا ودولة آخرينا ) « 2 »
الشاهد « 3 » فيه أنه ألغى عمل ( ما ) لما دخلت ( إن ) عليها . ويقال : ما طب فلان كذا وكذا ، أي ليس هو من شأنه . ويقول الرجل للرجل يعامله :
ما طبي أن أخدعك ، يريد ليس من شأني أن أخدعك .
يقول : ليس الجبن من شأننا . وقوله : ( فإن نهزم فهزامون قدما ) يقول :
إن انهزمنا في هذه الوقعة فقد هزمنا الناس قبلها مرارا كثيرة « * » . والمغلّب :
الذي يغلب كثيرا . يقول : نحن غير مغلبين .
هامش
( 1 ) فروة بن مسيك المرادي ، أبو عمر ، شاعر صحابي شريف في قومه ، أسلم عام الفتح ، واستعمله الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم على مراد ومذحج وزبيد وأقره عمر ( ت بالكوفة نحو 30 ه ) ترجمته في : جمهرة الأنساب 406 والإصابة ( تر 6983 ) 3 / 200 وشرح شواهد المغني للسيوطي 81 - 83 والخزانة 2 / 123 ورغبة الآمل 4 / 10
( 2 ) أورد سيبويه البيت الثاني بلا نسبة ، والبيتان لفروة في فرحة الأديب 55 / أو سيلي نص ذلك ، وأتى بهما السيوطي في شرح شواهد المغني 82 في أبيات كثيرة ، قال في نسبتها إنها لفروة وتروى لعمرو بن قعاس . ورويا في أبيات لفروة في الخزانة 2 / 122 وهما للشاعر في : اللسان ( طبب ) 2 / 43
( 3 ) ورد الشاهد في : سيبويه أيضا 2 / 305 والكامل للمبرد 1 / 341 والمقتضب 1 / 51 و 2 / 364 والأعلم 1 / 475 وشرح ملحة الإعراب 50 والكوفي 50 / أو 240 / ب والمغني ش 24 ج 1 / 25 وشرح السيوطي ش 21 ص 81 والخزانة 2 / 121
( * ) عقب الغندجاني على ما أورده ابن السيرافي هنا من شرح بقوله :
قال س : هذا موضع المثل :فهيهات القرارة أن تراها * أتى من دونها القدر المتاح-