تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أبيات سيبويه — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣

[ العطف بالجر على الكلام الأول كأن اللام مذكورة فيه ]

405 - قال سيبويه ( 1 / 418 ) في الجواب بالفاء . قال الفرزدق .
فقلت لها الحاجات يطرحن بالفتى * وهمّ تعنّاني معنّى ركائبه ( وما زرت سلمى أن تكون حبيبة * إليّ ولا دين بها أنا طالبه ) ولكن أتينا خندفيّا كأنّه * هلال غيوم زال عنه سحائبه « 1 »
الشاهد « 2 » فيه أنه جر ( دين ) على أنه توهم أن اللام مذكورة في قوله : ( أن تكون حبيبة ) ومعناه : لأن تكون حبيبة ، فلما كان المعنى معنى اللام ، عطف على الكلام الأول كأن اللام مذكورة . وسلمى / أحد جبلي طيّىء . وسبب هذا الشعر أن الفرزدق نزل بامرأة من العرب من طيىء ، فقالت له : ألا أدلّك على رجل يعطي ولا يليق شيئا . فقال : بلى . فدلته على المطلب بن عبد اللّه بن حنظب المخزومي . وكان مروان بن الحكم خاله ، وبعث به مروان على صدقات طيىء ، ومروان عامل معاوية يومئذ على المدينة . فلما أتى الفرزدق المطّلب وانتسب له ، رحب به وأكرمه ، وأعطاه عشرين أو ثلاثين بكرة ، فأعطى الطائية بكرة . وقال هذه القصيدة .
هامش
( 1 ) ديوان الفرزدق 1 / 92 - 93 من قصيدة قالها يمدح المطلب بن عبد اللّه المخزومي . ولم يرد البيت الثالث في قصيدة الديوان ، وأورده السيوطي في هذه الأبيات من مدحة الفرزدق في شرح شواهد المغني ص 885 وروي الثاني للفرزدق في : اللسان ( حنطب ) 1 / 325 والأول بلا نسبة في ( عنى ) 19 / 340 ( 2 ) ورد الشاهد في : معاني القرآن 2 / 299 والنحاس 89 / ب وتفسير عيون سيبويه 39 / أو الأعلم 1 / 418 والإنصاف 217 والكوفي 240 / أو المغني ش 787 ج 2 / 526 وشرح السيوطي ش 758 ص 885 والأشموني 1 / 197