تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أبيات سيبويه — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
الحرب بين قيس وخندف . وأسد وكنانة أخوان ، ابنا خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر . يقول لهم : أغنوني إخوتكم . وأغنوا عنهم سليما ، أي ادفعوا عنهم بني سليم فإن بني تميم ستدفع غطفان . رتب كل قبيلة من خندف بإزاء كل قبيلة من قيس . فجعل تميما بإزاء غطفان وبني أسد بإزاء سليم ، وكانت قريش وكنانة بإزاء بني عامر بن صعصعة . وتميم هو تميم بن مرّ بن أدّ بن طابخة بن إلياس بن مضر . يقول لبني أسد : أنتم إخوتنا ، فكونوا مواسين لنا . نعيش جميعا أي مجتمعين في الحياة ، أو نموت كلانا . و ( كلانا ) توكيد للضمير في ( نموت ) وإنما استعمل قوله ( كلانا ) لأنه أراد حيّي كنانة وأسد .

[ إلغاء عمل ( ما ) لدخول ( إن ) عليها ]

407 - قال سيبويه ( 1 / 475 ) في باب ( إن ) الخفيفة : « فتصرف [ الكلام ] « 1 » إلى الابتداء ، كما صرفتها ما إلى الابتداء . وذلك قولك : ما إن زيد ذاهب » . يريد أنّ ( إن ) هذه الخفيفة إذا دخلت بعد ( ما ) التي للنفي ، لم تعمل ( ما ) عمل ليس على مذهب أهل الحجاز ، لأن ( إن ) كفتها عن العمل . وقوله : ( كما صرفتها ما ) يعني كما صرفت ( ما ) إنّ المشددة عن عملها في قولك : إنما زيد قائم . و ( ما ) صرفت إنّ المشددة عن العمل في ( إنما ) ، و ( إن ) المخففة صرفت ( ما ) عن العمل .
هامش
( 1 ) تعديل من نص سيبويه . وفي الأصل والمطبوع ( فتصرف ما إلى الابتداء ) .