تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أبيات سيبويه — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
مجيبا عن كلامه : إذن يرد . والمكروب : الموثق بالكرب وهو عقد الحبل بعد عقده ، وأراد أنه كان يقطع قوائمه بالسيف فيسقط فلا يتحرك . ويروى : ( لا يرتع بروضتنا ) أي لا يأكل منها .

[ العطف بالظاهر على المضمر المرفوع ]

403 - قال سيبويه ( 1 / 390 ) في باب الضمير ، وأنه لا يعطف على الضمير المرفوع المتصل حتى يؤكّد : « وقد جاء في الشعر . قال عمر بن أبي ربيعة :
( قلت إذ أقبلت وزهر تهادى * كنعاج الملا تعسّفن رملا ) قد تنقّبن بالحرير وأبدي . . * ن عيونا حور المدامع نجلا « 1 »
الشاهد « 2 » فيه أنه عطف على الضمير في ( أقبلت ) من غير أن يؤكده . والزّهر : جمع زهراء وهي البيضاء . وتهادى : تميل في مشيها يمينا وشمالا ، والنعاج : نعاج الوحش ، والملا : الصحراء ، وتعسفن رملا : يريد أن هؤلاء النسوة يمشين كمشي نعاج الوحش إذا وقعت في الرمل ، فهن ينقلن قوائمهن نقلا بطيئا ، وتتحرك أحشاؤهن لتكلفهن نقل قوائمهن .
هامش
( 1 ) أورد سيبويه أولهما بلا نسبة ، وهما لعمر في ديوانه ص 361 وديوانه ( ليبسيك ) ق 409 / 1 - 2 ج 2 / 240 وفي كليهما ورد البيتان فحسب بلا ثالث . ( 2 ) ورد الشاهد في : الكامل للمبرد 1 / 322 و 3 / 39 والنحاس 86 / ب والأعلم 1 / 390 وشرح الأبيات المشكلة 251 والإنصاف 2 / 252 و 253 والكوفي 113 / ب وابن عقيل ش 75 ج 2 / 185 والعيني 4 / 161 والأشموني 2 / 429 وهذا العطف على الضمير المستتر المرفوع غير المؤكد ؛ ضرورة عند البصريين ، جائز عند الكوفيين . وكان الوجه أن يقول : أقبلت هي وزهر .