تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مراح الأرواح — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
حتى لا يلتبس ب : « ضربن » وقيل : تحته : « إنّنا » مضمر . وتدخل المضمرات ( 1 ) في الماضي ( 2 ) وأخواته ، وهي ترتقي إلى ستّين نوعا ، لأنها في الأصل ثلاثة : مرفوع ( 3 ) ، ومنصوب ، ومجرور ، ثم يصير كلّ واحد منها اثنين نظرا إلى اتصاله ( 4 )
شرح
- وفيه نون فزيدت النون فيه فصار ضربن فلما التبس بجمع المؤنث الغائبة زيدت في آخره ألف لرفع الالتباس فصار ضربنا . وإنما لم يعكس ؛ لأن المتكلم أعني ضربنا أخف معنى لوقوعه على الاثنين فصاعدا ، بخلاف ضربن فإنه ثقيل ؛ لأنه لا يقع على الأقل من الثلاثة والزيادة توجب الثقل فكانت فيما هو خفيف أولى من العكس ، وإنما قلنا : من حيث المعنى ؛ لأن المتكلم أقوى من حيث المتكلم وأخف من حيث المعنى والإطلاق . اه حنفية . ( 1 ) قوله : ( المضمرات . . . إلخ ) اعلم أن المقصود من وضع المضمرات رفع الالتباس ، فإن أنا لا يصلح إلا لمعين واحد فقط ، وهو المتكلم المعين ، وأنت لا يصلح أيضا إلا لمعين واحد فقط ، وهو المخاطب المعين . وكذا ضمير الغائب نصّ في أن المراد هو المذكور بعينه في جاءني زيد وإياه ضربت . ولا يحصل هذا التعيين للأسماء الظاهرة في قسم من الأقسام الثلاثة ، فإنه لو سمى المتكلم نفسه بعلمه لا بلفظة أنا ، وقال مكان أنا قائم : زيد قائم ربما التبس عند السامع هو المتكلم أم زيد آخر ، بخلاف أنا قائم وهو ظاهر ، وكذا لو سمّى المتكلم المخاطب بعلمه لا بلفظة أنت . وقال مكان أنت قائم : زيد قائم ، ربما يحصل الالتباس وكذا لو كرر المذكور مكان ضمير الغائب . وقيل مكان جاءني زيد وإياه ضربت ، جاءني زيد وزيدا ضربت لم يعلم أن زيدا الثّاني هو الأول بعينه أو زيد آخر . وهذه الفائدة في الضمائر المنفصلة ، وأما في المتصلة فتحصل مع دفع الالتباس المذكور الاختصار في اللفظ أيضا . اه رضي . ( 2 ) قوله : ( في الماضي . . . إلخ ) وإنما تدخل لأنها كناية عن المظهرات وهي تدخل عليها فكذا هي لكون الماضي وأخواته من الحدث الذي يتوقف بالمحدث وجودا وذا ليس إلا هي فافهم . اه تحرير . ( 3 ) قوله : ( مرفوع ) أي : ضمير الفاعل ، ومنصوب ، أي : ضمير المفعول ، ومجرور ، أي : ضمير المضاف إليه . اه حنفية . وإنما لم يقل : مضموم ومفتوح ومكسور لعدم : لزوم الضم في جميع المرفوعات وكذا الفتح والكسر ، ومعنى المرفوع هو أنه لو وقع موقعه مظهر ارتفع ، وكذا المنصوب والمجرور . اه وجيز . ( 4 ) وكلا الضميرين يرجعان إلى كل واحد من الضمائر يعني أن كل واحد من الضمائر إما متصل أو منفصل ، وذلك لأنه إمّا أن يستقل بنفسه أو لا ، فالأول المنفصل والثّاني المتصل ، ثم -
مراح الأرواح — صفحة 73 | أحمد بن علي بن مسعود ( أبو الفضائل ) / علي محمد مصطفى / احمد عزو عناية