لأن باءه ليست بمنزلة الاسم ، وبخلاف : ضربتموه ( 1 ) ؛ لأن الواو قد خرج من الطرف بسبب الضمير كما في : غطاية ( 2 ) .
وشدّد ( 3 ) نون : « ضربتنّ » دون : « ضربن » لأن أصله : ضربتمن ، فأدغم الميم في
شرح
- في آخر الاسم ففقد حذفها من ضربوا فلم يحذف . اه حنفية .
( 1 ) قوله : ( وبخلاف ضربتموه . . . إلخ ) لعله دفع دخل مقدر توجيه الدخل أن الميم في ضربتموه بمنزلة الاسم كما في ضربتم ، وقد وجد ما قبلها مضموما فينبغي أن يحذف الواو منه . وتقرير الدفع أن الواو قد خرج من الطرف بسبب اتصال الضمير ومن شرط الحذف وقوعها طرفا كما مر ، وانتفاء الشرط ينتفي المشروط ، فلذلك لم يحذف الواو في ضربتموه ، وإن خرجت من الطرف ظاهرا لكنها في حكم الطرف ؛ لأن الضمير غير لازمة للصيغة ، فقد يثبت تارة ويسقط تارة أخرى ، فينبغي أن لا يمنع به حذفها .
قيل : شرط الحذف فيما نحن فيه وقوعها طرفا لا في حكم الطرف كما مر فلذا لم تحذف .
اه مهدي .
( 2 ) قوله : ( كما في غطاية ) ، الجار والمجرور صفة مصدر محذوف أي : الواو في ضربتموه خرج من الطرف بسبب الضمير خروجا مثل خروج الياء عن الطرف بسبب لحوق التاء في غطاية .
قيل : الغطاية ليست بنظيره ، لأن التاء فيها موضوعة مع الصيغة . أجاب عنه : إن هذا التشبيه في نفس الخروج سواء كانت التاء عارضية أو أصلية . اه حنفية .
وفيه : أن التشبيه في الخروج غير مسلم ، كيف وأن الياء في غطاية خارج من الطرف بسبب لزوم التاء وعدم انفكاكها عن الكلمة ، بخلاف الواو في ضربتموه ، فإنه ليس بخارج من الطرف ؛ لأن لحوق الضمير عارض لا يعتد به فلم يخرج الواو من الطرف ، فكيف يصح التشبيه فافهم . اه غلام رباني .
* قوله : ( كما في غطاية ) في زيادة الميم لا لوجود علّة الزيادة فيه ، وهي الالتباس ، هذا وقال الفاضل الرضي : زيدت الميم قبل واو الجمع المخاطب ؛ لئلا يلتبس بالمتكلم ، إذا أشبعت ضمته ، فإنك إذا قلت : ضربتو لم يعلم أنه متكلم أشبعت ضمته للإطلاق ، أو جمع المخاطب . وخصت الميم بالزيادة ، لأن حروف العلة متصلة قبل الواو ، والميم أقرب الحروف الصحيحة إلى حروف العلّة لغنتها ، ولكونها من مخرج الواو أي : شفوية ولذلك ضم ما قبلها ، كما يضم ما قبل الواو . اه فلاح .
وأسكنت الميم تخفيفا ؛ لأن ضمها لأجل الواو كما أن فتحها في التثنية لأجل الألف ، هذا إذا لم يلاق الميم بعد حذف الواو ساكنا بعدها ، وأمّا إذا لقي فيضم أيضا ردّا لها إلى أصلها نحو ضربتم القوم ، وقيل : وقد يكسر . اه فلاح .
دلو بالفتح كورة كه بان أب ؛ إذ بلا ونشانه كه بر اعضائ شتر ياشد . . . إلخ . اه رشيدي .
( 3 ) قوله : ( وشدد . . . إلخ ) أي : فإن قيل : لم شدد النون في ضربتن . . . إلخ ؟ . -