وزيدت التاء ( 1 ) في : « ضربت » لأن تحته : « أنا » مضمر ( 2 ) ، ولا يمكن ( 3 ) الزيادة من حروف : « أنا » للالتباس ( 4 ) ، فاختيرت ( 5 ) التاء لوجوده ( 6 ) في أخواته .
وزيدت ( 7 ) النون في : « ضربنا » لأن تحته : « نحن » مضمر ، ثم زيدت الألف ( 8 )
شرح
( 1 ) قوله : ( زيدت . . . إلخ ) سؤال وقوله : لأن تحته . . . إلخ ، جواب عنه ، توجيه السؤال أنه : لم زيدت التاء في نفس المتكلم الواحد مذكرا كان أو مؤنثا ؟ وتوجيه الجواب غني عن البيان . اه مهدي .
( 2 ) قوله : ( أنا ) هو ضمير منفصل للمتكلم إنما وضع له ؛ لأن المتكلم مبدأ الكلام ، والهمزة لها مبدأ المخارج فجعلت الهمزة في مبدأ ضميره للمشاكلة ، وزيدت النون معها ؛ لأنها أقرب الحروف تشبيها من حروف المد واللين لكونها غنة في الخيشوم ، ثم زيدت الألف منها لبيان الحركة التي على النون ويدل على الوقف . اه ح .
( 3 ) قوله : ( ولا يمكن . . . إلخ ) كأنّه جواب عما يقال : وإذا كان تحته أنا ناسب أن يزاد من حروفها فلم يزد بما ترى . اه من فلاح .
( 4 ) لأنه لو زيدت الألف في آخره لالتبس بتثنية المذكر الغائب نحو ضربا ، ولو زيدت النون لالتبس بجمع المؤنث الغائبة ، نحو ضربن ولو زيدت في أوله يلتبس بأفعل ونفعل وهما للحكاية . اه فلاح شرح مراح بزيادة .
( 5 ) قوله : ( فاختيرت . . . إلخ ) أي : فلما لم يمكن الزيادة من حروف أنا للالتباس اختيرت . . . إلخ ، ويمكن أن يكون جوابا لمن قال : لم لم يكن الزيادة من حروف أنا لم اختيرت التاء دون غيرها من حروف الزيادة ؟ اه حنفية بزيادة .
( 6 ) أقول : خلاصة الجواب أن اختيار التاء لأجل أنها موجودة في أخواته فلا حاجة إلى قوله : لأن تحته أنا مضمر ، فلو قال المصنف : زيدت التاء في ضربت لوجوده في أخواته لكان أخصر وأدل على المطلوب وذلك لأن المطلوب هو السؤال عن تخصيص زيادة التاء كما يدل السؤال ، فالتعريض إلى أن تحته أنا مضمر . . . إلخ تطويل بلا طائل . ويمكن أن يقال : إن المصنف أراد أن يبين أن الأولى بالزيادة إنما هو من حروف أنا ، لأنه ضمير منفصل للمتكلم لكن لما تعذر زيادة حروفه اختير التاء . اه مهدية .
( 7 ) قوله : ( وزيدت . . . إلخ ) سؤال ، وقوله : لأن تحته . . . إلخ جواب عنه ، أي : فإن قيل : لم زيدت النون في نفس المتكلم مع الغير ؟ .
قلنا : لأن الضمير المرفوع المنفصل وهو نحن مستتر فيه ، وفيه نون فزيدت النون فيه فصار ضربن . اه حنفية .
( 8 ) قوله : ( ثم زيدت . . . إلخ ) جواب لمن يسأل أن الألف ليس في نحن ، فمن أين أورد في ضربنا ؟ بأن إيراده لدفع الالتباس ، بيانه أن الضمير المرفوع المنفصل وهو نحن مستتر فيه ، -