تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مراح الأرواح — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
وانفصاله ، فاضرب الاثنين في الثلاثة حتى تصير ستّة ( 1 ) ، ثم أخرج ( 2 ) المجرور المنفصل حتى لا يلزم تقديم ( 3 ) المجرور على الجارّ ، فلا يقال : مررت زيد ب ، بل يقال : مررت بزيد ، فبقي لك خمسة :

مرفوع :

1 - متصل . 2 - ومنفصل .

ومنصوب :

3 - متصل . 4 - ومنفصل .
شرح
- المتصل ما لا يستعمل بنفسه في التلفظ إلى كلمة أخرى ، وهو على نوعين بارز وهو ما يتلفظ به كالكاف في أخوك ، ومستتر وهو ما نوي ، أي : قدر في القلب ولم يتلفظ به كما في زيد ضرب ، والمنفصل ما يستعمل بنفسه في التلفظ ولا يحتاج فيه إلى كلمة أخرى كقولك هو وأنت . اه مهدية . ( 1 ) قوله : ( ستة ) مرفوع متصل ومنفصل ، ومنصوب متصل ومنفصل ، ومجرور متصل ومنفصل . اه حنفية . ( 2 ) قوله : ( ثم أخرج . . . إلخ ) دفع توهم عدم تسليم الستة ؛ إذ المستعمل في الكتب هي الخمسة فقط . اه ( 3 ) قوله : ( تقديم . . . إلخ ) فإن تقديم المجرور على الجار لا يجوز حتى لا يقال : مررت . . . إلخ . في قولك : مررت بزيد ، فلأجل هذا لم يجئ المجرور المنفصل في كلامهم ، بخلاف المرفوع والمنصوب فإن تقديمه على الرافع والناصب جائز ، وإنما لم يجز ذلك ؛ لأنه لشدة اتصاله بالجار كالجزء منه ، وجزء الشيء لا يتقدم عليه . اه مهدي . هذا هو الدليل المشهور لكن فيه نظر ؛ إذ الانفصال لا يستلزم التقدم ، والدليل المطابق القياس على المظهر كما أشار إليه بعض المحققين بقوله : المضمر المتصل جار مجرى المظهر في استقلاله والتلفظ به وحده فيقع مرفوعا ومنصوبا ، نحو هو فعل ، وإياك أكرمت ، كما يقع المظهر كذلك ، ولا يقع مجرورا البتة ، كما لا يقع المظهر المنفصل مجرورا ؛ إذ لا يمكن انفصال المجرور عن الجار بخلاف المرفوع والمنصوب . اه فلاح .