ومجرور :
5 - متصل .
ثم انظر إلى المرفوع المتصل ، وهو يحتمل ثمانية عشر نوعا في العقل ، ستّة في الغيبة ، وستّة في الخطاب ، وستّة في الحكاية ( 1 ) ، واكتفي ( 2 ) بخمسة ( 3 ) في الغيبة باشتراك ( 4 ) التثنية لقلّة استعمالها ، وكذا اكتفي في الخطاب ، وفي الحكاية بلفظين ؛ لأن المتكلم يرى في أكثر الأحوال ويعلم ( 5 ) بصوته أنه مذكر أو مؤنث ،
شرح
( 1 ) قوله : ( في الحكاية ) أي : حكاية المتكلم مخبرا عن نفسه أو مخبرا عنها وعن غيرها اثنان من تلك الستة للواحد المذكر والواحد المؤنث واثنان للمثنى المذكر والمؤنث ، واثنان للجمع المذكر والمؤنث . اه ح .
( 2 ) قوله : ( واكتفي . . . إلخ ) وبهذا اندفع ما قيل : لما احتمل المرفوع ثمانية عشر نوعا في العقل ، ستة في الغيبة . . . إلخ ، فما السر في الاكتفاء بخمسة في كل من الغيبة والخطاب ، وبلفظين في الحكاية كما ترى ؟ اه تحرير .
( 3 ) أحدها : المستكن في الواحد الغائب .
وثانيها : المستكن في الواحدة الغائبة .
وثالثها : الألف في تثنية الغائب والغائبة .
ورابعها : الواو في جمع المذكر الغائب .
وخامسها : النون في جمع المؤنث الغائبة . اه
( 4 ) قوله : ( باشتراك . . . إلخ ) أي : في الضمير الذي هو الألف ؛ لأن ضمير كليهما الألف ، فلا يرد ما قيل : إن تثنية المذكر في الغيبة يجيء على وزن فعلا نحو ضربا ، وتثنية المؤنث فيها على زنة فعلتا نحو ضربتا ، ومن ثم الألف في تثنية المؤنث ليس إلا مع التاء وفي المذكر بدونها فافترقا . اه إيضاح .
( 5 ) قوله : ( ويعلم . . . إلخ ) معطوف على قوله : يرى ، والمجموع من المعطوف والمعطوف عليه دليل واحد ولا يصح أن يكون كل واحد منهما دليلا على الاستقلال لصدقه على الغائب ، لأنه يعلم بالصوت ، وعلى المخاطب ؛ لأنه مرئي في أكثر الأحوال ومعلوم بالصوت أيضا ، فينبغي أن يكتفى بلفظين فيهما . والأمر ليس كذلك ، وتقرير المقصود أن المتكلم يرى في أكثر الأحوال ومعلوم بالصوت أيضا ، وكل ما كان أمره كذلك لا يحتاج إلى تكثير الأمثلة فينتج أن المتكلم لا يحتاج إلى تكثير الأمثلة من التذكير والتأنيث والواحد والتثنية والجمع ، فاكتفي بلفظين . اه حنفية .
وإن اشتبه في بعض الصور ، ويعلم أنه مثنى أو مجموع في أكثر الأحوال فلا حاجة إلى -