بخلاف : رموا ( 1 ) ؛ لأن الميم ليست بما قبلها ، وضمّ ( 2 ) في : رضوا ، وإن لم يكن الضاد بما قبلها حتى لا يلزم الخروج من الكسرة ( 3 ) إلى الضمة .
وكتب ( 4 ) الألف في : « ضربوا » للفرق بين واو الجمع وواو العطف في مثل :
حضروا ( 5 ) وتكلّم زيد ، وقيل : للفرق بين واو الجمع وواو الواحد في مثل : لم
شرح
( 1 ) قوله : ( بخلاف ) جواب سؤال مقدر وهو أنتم قلتم : إذا اتصل بالفعل واو الجمع يضم آخره لأجل الواو ، فلم لم يضم في رموا ؟ وتقرير الجواب : أن الميم فيه وإن كانت ما قبلها صورة ، لكنها ليست بما قبلها حقيقة ؛ لأن أصله رميوا بضم الياء فقلبت ألفا لتحرّكها وانفتاح ما قبلها ، فالتقى الساكنان الألف والواو فحذفت الألف دون الواو ؛ لأن الألف لام الفعل ، والواو علامة للفاعل ، والعلامة لا تحذف فلما لم تكن الميم بما قبل الواو بقيت على حالها ، وهو الفتح فصار رموا كذا الحال في كل ناقص عين ماضيه مفتوح فافهم . اه حنفية وفلاح .
( 2 ) قوله : ( وضم . . . إلخ ) لما توجه أن يقال : إن الضّاد في رضوا ليست بما قبل الواو حقيقة فلم ضمت ؟ أجاب عنه بقوله : وضم . . . إلخ . وتقرير الجواب ما أشار إليه المصنف رحمة اللّه .
بقوله حتى لا يلزم . . . إلخ . اه فلاح .
( 3 ) قوله : ( من الكسرة . . . إلخ ) وذلك أثقل على اللسان ؛ لأنه كالمشي من الأسفل إلى العلوّ ، واعترض عليه بأن الفساد يرتفع بالفتح أيضا ، بأن يقال : رضوا بفتح الضّاد كما يقال : رموا ، وأجيب : بأن الأمر كذلك لكنه لم تفتح لتناسب الواو ولتدل على الضمة المحذوفة للياء . اه فلاح بتصرف .
( 4 ) قوله : ( وكتب . . . إلخ ) لعله لدفع ما يقال : لا حاجة إلى كتابة الألف في مثل ضربوا ؛ لأن الجمع مستفاد من الواو فقط واللّه أعلم . اه ش .
( 5 ) قوله : ( حضروا . . . إلخ ) وكذلك في مثل لم يحضروا تكلم زيد يعني إذا لم يكتب الألف بعد الواو لم يعلم أن حضر ، ولم يحضر مفرد عطف عليه تكلم ، أو جمع لم يعطف عليه ، وأمّا إذا كتبت زال هنا الالتباس ؛ لأن الألف لا تزيد بعد واو العطف .
ويتوجه بأن لزوم الالتباس في مثل حضر وتكلّم زيد مسلم ، لكن لا نسلم الالتباس في مثل ضربوا ؛ لأن واو الجمع يكتب متصلا نحو ضربوا وقتلوا وواو العطف يكتب منفصلا نحو ضرب وقتل فلا حاجة إلى زيادة الألف في ضربوا . أجيب بأنّ الالتباس وإن لم يلزم في ضربوا لما قلتم ، وكذا في لم يضربوا إلا أنهم حملوها عليهما طردا للباب .
فإن قلت : لم لم يحملوا مثل ضربوه ولم يضربوه عليهما أيضا طردا للباب ؟ مع أنهما من هذا الباب ؟ .
قلت : لأنه يلزم إدخال الفاصل بين الضمير المتصل وبين ما يتصل به من غير ضرورة وهو غير جائز هذا هو المراد . -