تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مراح الأرواح — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
وعلى الحركة ( 1 ) لمشابهته ( 2 ) الاسم في وقوعه صفة للنكرة ( 3 ) ، نحو : مررت برجل ضرب ، وضارب ، وعلى الفتح ( 4 ) ؛ لأنه أخف الحركات ، أو لأنه أخ السكون ( 5 ) ؛ لأن الفتحة جزء الألف . ولم يعرب ( 6 ) ؛
شرح
- والإضافة فإنها معان تقتضي الإعراب ، وفي الفعل لا يكون واحدا منها فبالحريّ أن يبنى . وفيه بحث لأنه لا يلزم أن يكون المضارع مبنيا لفوات موجب الإعراب الذي عرفت مع أنه معرب . والجواب أن القياس يقتضي أن يكون المضارع مبنيا لفوات موجب الإعراب كما قلتم ، لكن إنما أعرب لعلّة سيجيء ذكرها وهي المشابهة التامة للمعرب كما بينه المصنف . اه ح وف . ( 1 ) قوله : ( وعلى . . . إلخ ) لقائل إن يقول : إن المبني من الفعل لا يحتاج له إلى علّة البناء على مطلق الحركة ، وعلّة البناء على الحركة المعينة صرح بذلك الشيخ الرضي . فعلى هذا لا حاجة إلى قوله : إنما بني الماضي . . . إلخ ، لأن الأصل لا يحتاج إلى نكتة ، إلا أن يقال : إنه بيان لأصالته في البناء ، هذا مأخوذ من بعض الشروح . اه غلام رباني . ( 2 ) قوله : ( لمشابهته . . . إلخ ) وحاصل الجواب : أنّ للماضي أدنى مشابهة بالاسم وهو وقوعه موقع الاسم في كونه صفة للنكرة ، وهو موصوف فإن ضرب في المثال المذكور موقع ضارب في كونه صفة للرجل . اه ح . وإنما كان هذا موقع ضارب لا ضرب ؛ لأن هذا موضع النعت ، وأصل النعت أن يكون تابعا لمنعوته في الإعراب وهذه التبعية حقيقة إنما يتحقق في المفرد المعرب وضرب مع ضميره جملة وغيره معرب فلا يكون هذا موقعه ، وإنما صح وقوعه في هذا الموقع لتأدية أصل معنى ضارب ، ولتحقق التبعية تقديرا ، أي : محلا . اه غلام رباني . ( 3 ) قوله : ( للنكرة ) إنما قيد بالنكرة احترازا عن المعرفة ، فإن الفعل لا يقع صفة للمعرفة نحو مررت بزيد ضرب فإنه نكرة شائع ، والمطابقة واجبة بين الصفة والموصوف . اه ح . ( 4 ) قوله : ( وعلى الفتح . . . إلخ ) جواب سؤال مقدر وهو أن يقال : لم يبنى الماضي على الفتح دون الضم والكسر ؟ فأجاب بقوله : وعلى . . . إلخ . اه ح . ( 5 ) قوله : ( أخ ) فإن قلت : جزء الشيء لا يسمى مشابها وأخا له . قلنا : المراد من الأخوة المناسبة ولا يخفى أن جزء الشيء بالنسبة إلى الآخر بينهما مناسبة . اه ح . قوله : ( أخ . . . إلخ ) وقيل : إنما خص بالفتح لثقل الفعل لفظا ؛ إذ لا نجد فعلا ثلاثيا ساكن الأوسط بالأصالة ، ومعنى لدلالته على المصدر والزمان ، ولطلبه المرفوع دائما والمنصوب كثيرا . اه فلاح . ( 6 ) قوله : ( ولم يعرب ) ولما توجه أن يقال : إن الفعل إذا شابه الاسم المعرب يكون معربا ، -