تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مراح الأرواح — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
أن يكون الفعل أصلا في الاشتقاق ؛ لأن إعلاله ( 1 ) مدار ( 2 ) لإعلال ( 3 ) المصدر وجودا ( 4 ) وعدما ( 5 ) ، أما وجودا ففي : يعد ( 6 ) عدة ، وقام قياما ( 7 ) ،
شرح
- في إثبات مذهبهم . وهي كلمة تستعمل في الحكم الذي دون الواجب ، فوق المستحب ، واستعمالها في الأولوية أغلب . اه حنفية مختصرا . ( 1 ) قوله : ( إعلاله ) وهو تغيير حرف العلّة للتخفيف . وهو قد يكون بالقلب كما في قال ، وقد يكون بالحذف كما في قلت ، وقد يكون بالإسكان كما في يقول . اه فلاح . ( 2 ) قوله : ( مدار ) أي : سبب يثبت الأثر بثبوته ، وينتفي بانتفائه ، وهو مصدر ميمي من دار يدور ، أصله مدور بفتح الواو فأعلّ بالنقل والقلب . اه ف . قوله : ( مدار ) قيل : المدار ظرف مكان ، بمعنى المرجع إليه ، والمراد : هو الشيء الذي يثبت . . . إلخ . اه إيضاح . ( 3 ) قوله : ( لإعلال . . . إلخ ) وما يكون إعلاله مدارا لإعلال شيء ، كذلك يكون أصلا له ينتج أن الفعل أصل ، أما الكبرى فظاهرة ، وأمّا الصغرى فقد أثبتها المصنف بتمثيل مثالي ، مثال وأجوف بقوله : أما وجودا . . . إلخ . اه فلاح . ( 4 ) قوله : ( وجودا ) يعني : يعل المصدر إذا أعلّ فعله ، والسرّ في ذلك أن الإعلال تغيير حرف العلّة للتخفيف ، وأن الفعل ثقيل بالنسبة إلى الاسم والحرف ، فيكون الأصل في الإعلال هو الفعل لا غيره ، وأمّا غيره فلا يعلّ إلّا بمتابعته ومشابهته له ، ولذا لا يعل غيره إلّا ما هو جار مجرى الفعل ، ومن ثم صحح عين أفعل التفضيل ، في نحو أبيع وأقول ؛ لعدم جريه مجرى الفعل لدلالته على الزيادة ، وإمّا لأنه لكونه محلا للتغيير فلا يصحح . اه جلال الدين . ( 5 ) قوله : ( وعدما ) يعني : لا يعل المصدر إذا لم يعل الفعل . اه حنفية . ( 6 ) قوله : ( يعد ) أصله يوعد بوزن يضرب ، فحذفت الواو لوقوعها بين ياء وكسرة أصلية فأعلّ مصدره أيضا ، وهو عدة بوزن هبة أصله وعدة فأعلّ بشرطين ، أحدهما أن يعل فعله ، والثّاني أن يكون على وزن فعلة بكسر الفاء وسكون العين ، وإذا كان إعلال فعله شرطا لإعلاله كان مدارا له ، وكيفية إعلاله أنه نقلت حركة الواو إلى ما بعدها ، ثم حذفت ساكنة اتباعا للفعل ، واشتمالا للكسرة على الواو وحذفت متحركة ، وحرك ما بعدها بجنس حركتها ، ولزوم تاء التأنيث كالعوض منها ، فلو انتفى أحد الشرطين لا يجوز حذفها فلا تحذف من نحو الولدة ، لأنه اسم فانتفى الشرط الأول ، ولا من نحو الوعدة والوعد بفتح الواو فيهما لانتفاء الشرط الثّاني . اه فلاح شرح مراح الأرواح . ( 7 ) قوله : ( قياما ) أصله قواما ، فقصد بقلب الواو اتباعا لفعله ، لا لوجود موجب الإعلال ، لكن لما كان ما قبلها مكسورة قلبت ياء لا ألفا ، فيكون المصدر تابعا لفعله في مطلق الإعلال . اه فلاح .
مراح الأرواح — صفحة 33 | أحمد بن علي بن مسعود ( أبو الفضائل ) / علي محمد مصطفى / احمد عزو عناية