تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مراح الأرواح — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
أن تجد بين اللفظين ( 1 ) تناسبا في اللفظ والمعنى ، وهو ( 2 ) على ثلاثة ( 3 ) أنواع : 1 - صغير : وهو أن يكون بينهما تناسب في الحروف والترتيب ( 4 ) ، نحو : ضرب ، من : « الضّرب » . 2 - وكبير : وهو أن يكون بينهما تناسب في اللفظ دون الترتيب ، نحو : جبذ : من : « الجذب » .
شرح
- الوحدة : أنها تعقّل عدم الانقسام ، تنبيها على أنها من المعاني العقلية ، لا من الأمور العينية . والرابع : أنه لا بد بين المشتق والمشتق منه من التغيير ولو كان تقديرا ، ولا يدل التعريف عليه . وأجيب : بأن قوله : تناسبا يدل على التغيير ، لأن التناسب يستعمل فيما لم يكن الاتحاد بين الشيئين بل بينهما تغاير في الجملة . ثم اعترض عليه بأن دلالة التناسب على التغاير التزامية وهي مهجورة في التعريفات ، لما أن الغرض منها التوضيح فلزم أن تكون بألفاظ أشهر لتتضح بالوجه الأتم . أجيب : بأن الدلالة الالتزامية إذا بلغت بحد الوضوح فلا تكون متروكة ومهجورة في التعريفات وهنا كذلك ، وأيضا بأن هذا اصطلاح المنطقيين ، ولا نسلم أنها مهجورة عند الأدباء ، كما يظهر لمن تتبع كتب القوم ، أن تعريفاتهم مشحونة بالدلالة الالتزامية فتبصر . اه حنيفة وفلاح مع زيادة . ( 1 ) قوله : ( اللفظين ) أي : المتغايرين . وذلك التغاير قد يكون بزيادة حرف ، كزيادة حرف الألف في مثل الضارب ، فإنه مشتق من الضرب ، وقد يكون بزيادة الحركة كزيادة فتح الراء في ضرب ، فإنه مشتق من الضرب ، وقد يكون بنقص حرف كنقص الواو من قل ، فإنه مشتق من القول ، كذا قيل . اه فلاح . ( 2 ) قوله : ( وهو . . . إلخ ) هرگاه مصنف فارغ شد ؛ إذ تعريف اشتقاق شروع كرد وز بيان اقسام أو كه تقسيم نيز از متممات أو است كه تعريف ماهيت معرف معلوم ميشود وبتقسيم أقسام أو . شرح فارسي . ( 3 ) قوله : ( ثلاثة . . . إلخ ) عند أصحاب هذا الفن إمّا بالاستقراء ، أو بالحصر العقلي ، لأنه لا يخلو إمّا أن يكون حروف المشتق من جنس حروف المشتق منه ذاتا أو مخرجا . فالثّاني هو الأكبر ، والأول لا يخلو إمّا أن يكون على ترتيب حروف المشتق منه أو على خلافه ، فالأول : هو الصغير ، والثّاني : هو الكبير ، ولما كان الصغير أقرب تناولا للمبتدئ قدمه على أخويه ، أو لأنه هو المقصود عند الصوفيّين فلذا قدمه فقال : صغير . اه حنفية . ( 4 ) قوله : ( الترتيب ) أي : في ترتيب تلك الحروف . فإن قلت : المطلق إنما يتحصّل نوعا بانضمام قيد زائد ، وههنا ليس كذلك ؛ لأن معنى مطلق الاشتقاق كما حققه تناسب اللفظين في اللفظ والمعنى جميعا ، ومعنى هذا النوع منه على -
مراح الأرواح — صفحة 30 | أحمد بن علي بن مسعود ( أبو الفضائل ) / علي محمد مصطفى / احمد عزو عناية