3 - وأكبر : وهو أن يكون بينهما تناسب في المخرج دون الحروف والترتيب ، نحو : نعق ( 1 ) ، من : « النّهق » .
والمراد من الاشتقاق المذكور ( 2 ) اشتقاق صغير ( 3 ) .
وقال الكوفيون : ينبغي ( 4 )
شرح
- المراد بالتناسب عند المصنف التوافق . ولا شك أن التناسب في اللفظ معتبر في الأقسام الثلاثة . ولذلك أخره في تعريف مطلق الاشتقاق . اه إيضاح .
( 1 ) قوله : ( نعق من النهق ) قيل : النعق : صوت الغراب ، والنهق : صوت الحمار ، وفيه نظر ؛ لأنه لا بد في الاشتقاق من اتحاد اللفظ والمعنى ، كلاهما معا على ما يشعر عطف المعنى بواو الجمع . اه ح .
والجواب : بأن المعنى المأخوذ في التعريف أعم من المطابقي والتضمني والالتزامي ، ولا شك أن نعق إذا كان بمعنى صوت الغراب يكون له تناسب بالنهق في المدلول التضمني أعني الصوت فتدبر . اه ملّا غلام رباني .
( 2 ) قوله : ( المذكور ) فإن قيل : المراد بالمذكور لا يخلو إمّا الاشتقاق في قوله : واشتقاق تسعة أشياء من كل مصدر ، وإما في قوله : وهو أصل في الاشتقاق عند البصريين ، فعلى الأول كان المعنى : الصرّاف كما يحتاج إلى الصغير ، فكذا إلى أخويه ؛ لأن الاحتياج إلى الأدنى مستلزم له إلى الأعلى أولى ، فلا يصح الاقتصار بقوله : اشتقاق صغير ، وعلى الثّاني : كما أن المصدر أصل عندهم في الصغير ، فكذا في أخويه لا يخفى . اه لمحرره .
قلنا : المراد بالمذكور الاشتقاق في قوله : واشتقاق تسعة . . . إلخ اشتقاق صغير ؛ وذلك لأن الصغير أصل بالنسبة إلى أخويه ، لأنه قياسي ، بخلاف الكبير والأكبر فإنهما يتوقفان على السماع فالتقييد ليس للاحتراز عن أخويه حتى لا يحتاج إليهما ، أو يقال : للمبتدئ فائدة في الصغير ليست في أخويه ، أو يقال : إنّ الكبير والأكبر استعمالهما في الاسم دون الفعل كثير ، بخلاف الصغير فإنه يجري في الأفعال والأسماء وهذا ظاهر . اه حنفية شرح مراح .
( 3 ) قوله : ( اشتقاق صغير ) فإن قلت : فما الفائدة حينئذ في تعريف مطلق الاشتقاق ثم تقسيمه إلى ثلاثة أنواع ؟ .
قلت : الفائدة زيادة اتضاح المراد عند المبتدئ وتمييزه فضل تمييز ؛ إذ معرفة حقيقة النوع إنما هي بمعرفة جنسه وفصله . ويمكن أن يقال : المراد من الاشتقاق المطلق المذكور المعرف اشتقاق صغير على معنى أن الغرض من تعريف الاشتقاق المطلق معرفة الاشتقاق الصغير على حذف المضاف في الموضعين ، لكن الأول أوفق . اه فلاح .
( 4 ) قوله : ( ينبغي ) قيل : إنما ذكر بلفظ ينبغي إيذانا بأن مذهبهم غير ثابت يقينا ، بل تكلفوا -