تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مراح الأرواح — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
ويجوز ( 1 ) الإدغام إذا وقع قبل تاء الافتعال من حروف : أتثد ( 2 ) ذز سشص ضط ظوي ، نحو : اتّخذ ، وهو ( 3 )
شرح
( 1 ) قوله : ( ويجوز . . . إلخ ) لما فرغ من بيان الإدغام العام شرع في بيان أحكام إدغام الخاص فقال : ويجوز . . . إلخ ، وإنما خص إدغام هذا الباب لما فيه أحكام لا تدخل تحت ما ذكره المصنف ، كما ستعلم ذلك إن شاء اللّه تعالى . ولا يقال : إن قوله : ويجوز . . . إلخ ، يدل على عدم وجوب الإدغام في جميع صور هذا الباب ولا كذلك ؛ لوجوبه في بعض الصور منه كما في اتّجر واطّلب وغيرهما وستعرفه ؛ لأن المراد من الجواز معناه اللازم الذي هو عدم المنع ، فالمعنى : أي لا يمتنع الإدغام إذا . . . إلخ سواء كان واجبا كما في اتجر ونحوه ، أو جائزا كما في الصور الباقية تأمل . اه عبد اللّه مرحوم . ( 2 ) قوله : ( اتثد ) أي : إذا وقع حرف من هذه الحروف قبل تاء الافتعال جاز إدغامها في تاء الافتعال ، إمّا بجعل التاء من جنس الفاء نحو اسّمع أو بالعكس نحو اتّعد ، وجاز أيضا تركه لكن لا في كلها إذ في بعضها لا يجوز البيان سيّما في اتخذ فإن الإدغام فيه ضروري ، وستطلع على تفاصيلها ، ففي تنصيص المصنف بجواز الإدغام من غير تفصيل مسامحة اعتمادا على ما سيجيء من التفصيل . مقدمه : اعلم أنه كما جاز الإدغام إذا تقارب الحرفان في المخرج نظرا إلى هذه المقاربة وإن لم يتجانسا ، فكذا جاز الإدغام إذا تقاربا في صفة من الصفات اللازمة لهما نظرا إلى هذه المقاربة ، وإن لم يتجانسا ولم يتقاربا في المخرج ، وذلك الصفة مثل الهمس والجهر والشدة والرخاوة والاستعلاء والإطباق وغير ذلك . والحروف باعتبار الصفة تنقسم إلى ثمانية عشر صنفا بعضها مذكورة في الكتاب وبعضها غير مذكورة فيه ، ونحن نقتصر الكلام بالمذكورة فيه ، وهذا الانقسام ليس من جهة واحدة بل من جهات مختلفة لكنها يتداخل فيه الحروف حتى إنّ الحرف الواحد يقع في صنفين منها أو أكثر بحسب ما يعرض فيه من الصفات ، كالخاء فإنه قد يعرض له الهمس فيكون من المهموسة وقد يعرض له الاستعلاء فيكون من المستعلية ، إذا علمت ذلك فاعلم أن الحروف الأربعة عشر التي ذكرها المصنف بقوله : اتثد . . . إلخ ، إذا وقع قبل تاء الافتعال يجوز إدغامها في تاء الافتعال لأن . . . إلخ . اه فلاح . ( 3 ) قوله : ( وهو شاذ ) بيان الشذوذ فيه أن اتخذ من الأخذ فيكون أصله ائتخذ بهمزتين فقلبت الثّانية ياء لسكونها وانكسار ما قبلها فصار ايتخذ ثم أبدلت التاء من الياء وأدغم التاء في التاء ، ولكن لمّا لم تكن الياء لازمة لصيرورتها همزة إذا جعلته ثلاثيا كان إدغامها في التاء بعد قلبها تاء شاذا إذ من شرط الإدغام اللزوم على ما سيجيء ، هذا إذا كان أصله أخذ ، ويجوز أن يكون -