تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مراح الأرواح — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
وهو لغة في : يقرّ ، فيكون أصله : إقررن ، على وزن : إعلمن ، فنقلت حركة الراء الأولى إلى القاف ، وحذفت ، فصار : قرن ( 1 ) . وهذا إذا كان سكونه ( 2 ) لازما . وإذا كان عارضيا ( 3 ) يحوز الإدغام وعدمه ، نحو : امدد ، ومدّ ( 4 ) بفتح الدال ( 5 ) للخفّة ، ومدّ بالكسر ؛ لأنه أصل في تحريك الساكن ، ومدّ ( 6 ) للاتباع ، ومن ثمّ لا يجوز : « فرّ » ( 7 ) لعدم الاتباع .
شرح
- يتعين كونه من المضاعف الذي نحن فيه ، وأما إذا كان قرر من الباب الرابع فالأمر منه قر بفتح القاف بعد التخفيف بالحذف والنقل ، فتعين كونه مضاعفا ؛ لأن وقر لا يجيء من الباب الرابع ولا من الثّالث حتى يكون القاف مفتوحا . اه ابن كمال باشا . ( 1 ) بالفتح وجميع ما ذكره المصنف من الوجوه الثلاثة في قرن مذكور في الصحاح في وقر . اه ف . ( 2 ) سواء كان لزوم السكون في نفس الكلمة أو بواسطة اتصال ضمير الفاعل نحو مددن مددت . . . إلخ ، فإنه بسبب اتصال الضمير الذي هو بمنزلة جزء الكلمة صار السكون لازما ؛ لئلا يلزم توالي أربع حركات فيما هو بمنزلة الكلمة الواحدة . اه مولوي . ( 3 ) أي : حاصلا بأمر خارجي كالوقف والجزم فلا يجب بل يجوز . . . إلخ . اه إيضاح . ( 4 ) أصله امدد فنقل ضمة الدال إلى الميم للإدغام فاستغني عن الهمزة وحرك الدال الثّانية بالفتح للخفة . اه ف . ( 5 ) وفيه نظر ؛ لأن الفتحة توجب الالتباس بالماضي المجهول ، إلا أن يقال بأن . . . إلخ ، اكتفي بالفرق التقديري . اه شرح . ( 6 ) قوله : ( ومد ) فقد جاز في مد الحركات الثلاث هذا إذا لم يكن بعده شيء ، وأمّا إذا كان بعده ياء أو حرف ساكن فالكسر لازم مثل مدّي ومدّي القوم ، وإذا كان بعده ألف أو هاء المؤنث فالفتح لازم نحو مد أو مدها ، وإذا كان واوا أو هاء المذكر فالضم لازم نحو مدد أو مده ، وكذا عضه وفره وقد يكسر بهاء المذكر نحوه كذا قيل . اه فلاح . ( 7 ) قوله : ( فرّ ) لأن فرّ . . . من الباب الثّاني فيكون عين مضارعه مكسورا فلا يتأتى ضم الراء للاتباع ، وأمّا فرّ بفتح الراء وكسره وكسر الفاء فيهما وافرر بفك الإدغام فجائز على قياس ما مر . فإن قلت : يفهم من هذا الكلام أن الأمر سكونه عارض ، وقدم أن الأمر عند البصريين مبني على السكون الأصلي ؛ لعدم مشابهته لاسم الفاعل والأصلي لا يكون عارضا . قلت : إن بني تميم يدغمون في نحو لم يمدد لكون سكون المثلين عارضا وينزلون الأمر منزلته في الإدغام إذ الأمر مأخوذ من المستقبل ، فكان الأمر فرعه والمستقبل أصل له -
مراح الأرواح — صفحة 169 | أحمد بن علي بن مسعود ( أبو الفضائل ) / علي محمد مصطفى / احمد عزو عناية