تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مراح الأرواح — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
وضحكة ( 1 ) ، ومجذامة ( 2 ) ، ومسقام ( 3 ) ، ومعطير ( 4 ) ، ويستوي المذكر والمؤنث في التسعة ( 5 ) الأخيرة لقلّتهنّ . أما قولهم ( 6 ) : « مسكينة » فمحمول على : فقيرة ( * ) ، كما قالوا ( 7 ) : هي عدوّة
شرح
- أحدهما : أنه إذا أريد إدخال الهاء للمبالغة جردت الصيغة من معنى المبالغة فأدخل الهاء . والثّاني : أن معنى المبالغة لا يكون له حد معين ، فإذا كانت الصيغة للمبالغة وجدت فيها أصل المبالغة ، فإذا أدخل هاء المبالغة عليها زاد المبالغة فيها فيكون الهاء لزيادة المبالغة وهي منها . اه ابن كمال رحمه اللّه . ( 1 ) منها فعلة بضم الفاء وفتح العين أو سكونه نحو ضحكة . اه ف . ( 2 ) أي : كثير القطع وهاؤها للمبالغة كما في فروقة . اه ف . ( 3 ) منها مفعال بكسر الميم وسكون الفاء نحو مسقام أي : كثير السقم ، وهذا البناء للآلة أيضا نحو مفتاح ومقراض كما سيجيء . اه ف . ( 4 ) منها مفعيل بكسر الميم والعين وسكون الفاء نحو معطير أي : كثير العطر أي : الطيب ، والستة الأخيرة كلها من الباب الرابع . اه ف . ( 5 ) قوله : ( في التسعة . . . إلخ ) وهي من قوله : علامة إلى معطير ، فيقال : رجل علامة ومعطير فالتاء وعدمه سيّان معنى وإن كان للتأنيث لفظا ، وقس عليهما الباقية . اه فلاح . ( 6 ) قوله : ( أمّا قولهم . . . إلخ ) ولما توجه أن يقال : إن مسكين لا يستوي فيه المذكر والمؤنث ، بل يقال : امرأة مسكينة مع أنه بوزن معطير ، أجاب بقوله : وأمّا قولهم : مسكينة . . . إلخ ، يعني أن فعيلا إذا كان بمعنى الفاعل يفرق بين مذكره ومؤنثه بالتاء كما مر ، وفقير فعيل بمعنى الفاعل فيكون مؤنثه بالتاء ومسكين وإن كان بوزن معطير لكنه نظير لفقير بحسب المعنى فحمله عليه في الفرق بالتاء ، فكما يقال : امرأة فقيرة ، يقال : امرأة مسكينة ، وقد يستعمل على القياس المذكور فيقال : امرأة مسكين كذا في مختار الصحاح . اه فلاح . ( * ) الفقير من له أدنى شيء والمسكين من لا شيء له ، وقيل : بالعكس ، وقيل : هما من لا شيء له فعلى التفسيرين الأوّلين بينهما تضاد ومن عاداتهم حمل الضد على الضد ، وعلى التفسير الثّاني بينهما مساواة . اه . ( 7 ) قوله : ( كما قالوا هي . . . إلخ ) لعل الغرض من هذا التشبيه ، إمّا تنوير جواز حمل أحد الضدين على الآخر كما في الحنفية ، وإمّا دفع ما يتجه بحمل مسكينة على فقيرة بأن وزن مسكين مفعيل للمبالغة ، وفقير فعيل لاسم الفاعل بدونها يدل عليه قول المصنف فيما سبق : ويجيء الفاعل على فعيل ، فإذا حمل مسكينة التي هي مؤنث مسكين على فقيرة تأنيث الفقير ، فقد أبطل ما هو المقصود من وزنه وهو المفعيل وذا ليس بمستحسن ، بما توضيحه أن ما يتجه مقتضى القياس والحمل المسطور قد وجد في الكلام الفصيح فلا يعارضه تدبر اه لمحرره .
مراح الأرواح — صفحة 142 | أحمد بن علي بن مسعود ( أبو الفضائل ) / علي محمد مصطفى / احمد عزو عناية