من ذات النّحيين ، لتفضيل المفعول ، وهو أعطاهم ( 1 ) وأولاهم ، من الزوائد ، وأحمق ( 2 ) من هبنّقة ( 3 ) ، من العيوب شاذ .
ويجيء الفاعل ( 4 ) على : « فعيل » نحو : نصير ، وقد يستوي ( 5 ) فيه المذكر والمؤنث لكن لا مطلقا ، بل إذا ( 6 ) كان بمعنى المفعول ، نحو : قتيل ، وجريح ،
شرح
- نفسها لحفظها في النحيين وشغلها على سمن ، فلما قام وفرغ عنها قالت : لا هناك ، فهرب خوات فضرب بها المثل فيمن شغل ببلاء يصعب دفعه ، أي : وقع فيه . اه
( 1 ) أصله أعطى فزيدت همزة التفضيل فاجتمعت الهمزتان فحذفت إحداهما وهذا على خلاف القياس ولكنه جائز عند سيبويه في جميع الأفعال التي ماضيها على وزن أفعل ؛ لأنه ليس فيه إلا حذف إحدى الهمزتين وهو جائز كما تقول في مضارع متكلم : أفعل نحو أكرم أصله أأكرم للمتكلم ، والثّانية هي المزيدة فحذفت الثّانية ، وقال الأخفش : هذا سماعي لا يجوز إلا ما جاء من العرب . اه عبد الحكيم .
( 2 ) قوله : ( وأحمق . . . إلخ ) فإن قلت : لم حكمت أن أحمق ههنا لتفضيل الفاعل فلم لا يجوز أن يكون صفة مشبهة ؟ .
قلت : استعماله بمن يدل على أنه للتفضيل . اه فلاح .
( 3 ) قوله : ( هبنقة ) قصته أن ذلك لقب رجل يقال له : ذو الودعات ، واسمه يزيد بن شروان جد بني قيس بن ثعلبة وكان يضرب به المثل في الحمق ، ومن جملة حمقه أنه علق بعنقه قلادة من ودعات أي : خرزات مختلفة الألوان فقيل له : لم علقت هذه بعنقك ، قال : لأعرف نفسي من بين الناس ، فسرقها أخوه منه وعلقها بعنقه ، فلما أصبح ورأى أخاه قد علق تلك القلادة بعنقه فضحك وقال : يا أخي أنت أنا ، فمن أنا . اه مولوي عبد الحكيم .
( 4 ) ولما فرغ من بيان صيغة الفاعل القياسي مع ما يتعلق به من الصفة المشبهة وأفعل التفضيل شرع في الفاعل الغير القياسي فقال : ويجيء . . . إلخ . اه ف .
( 5 ) قوله : ( قد يستوي . . . إلخ ) ما دام جاريا على الموصوف بوقوعه صفة أو حالا أو خبرا أو مفعولا ثانيا ، وأما إذا قطع عن موصوفه فإنه يفرق بين المذكر والمؤنث بالتاء يقال : مررت بقتيل بني فلان وبقتيلة فلان . اه مولوي رحمه ربه .
( 6 ) وإذا كان بمعنى فاعل يفرق بالتاء نحو كريم وكريمة ؛ وذلك لأن فعيلا بمعنى فاعل أقرب إلى الفعل من فعيل بمعنى مفعول في الرتبة ؛ لأن الفاعل كالجزء من الفعل ، فكذا في الاستعمال ، والفعل يذكر إذا كان الفاعل مذكرا ويؤنث إذا كان مؤنثا بخلاف المفعول فإنه فضلة لا يوافق الفعل .
فإن قلت : كلمة إذا للشرط فأين جزاؤه ؟ .
قلت : جزاؤه محذوف والدليل عليه قوله : ويستوي . . . إلخ أو يقال : كلمة الشرط إذا -