فصل : اسم ( 1 ) المفعول
وهو اسم مشتقّ ( 2 ) من : « يفعل » لمن وقع عليه الفعل ، وصيغته من الثلاثي يجيء على وزن : مفعول : نحو : مضروب .
وهو مشتق من : « يضرب » لمناسبة بينهما .
فإن قيل : لم أدخل الميم مقام الزوائد ؟ .
قلنا : لتعذّر ( 3 ) حروف العلة ، فصار : مضربا ، ثم فتح الميم حتى لا يلتبس
شرح
( 1 ) قوله : ( اسم المفعول ) مناسبته باسم الفاعل في كون كل منهما صيغة الصفة وتأخيره عنه لكون موصوفه أشرف من موصوفه لتوقف الفعل عليه لا به ، إذ ما من فعل إلّا ويقتضي الفاعل ؛ ولا كذلك المفعول بل يقتضيه بتقدير تعديته ، أو لأنه كالجزء من الفعل ، والمفعول فضلة وجزء الشيء أولى مما هو الفضلة بالنظر إليه كما لا يخفى . اه تحرير .
( 2 ) قوله : ( مشتق ) يشمل جميع الأسماء المشتقات ، وقوله : من يفعل يخرج اسم الفاعل ؛ لأنه مشتق من المضارع المعلوم ، وقوله : لمن وقع عليه الفعل يخرج اسم المكان والزمان والآلة ، ولو لم يخرج الفاعل بالقول الأول يخرج به لكنه أسند خروجه إليه لتقدمه وليستقل كل قيد بإخراج شيء ، لا يقال : لو قال : من المضارع المجهول من يفعل لكان أشمل ؛ لأنا نقول : لم يرد بهذا القيد تخصيص اشتقاق اسم المفعول بالثلاثي ، بل أراد بيان اشتقاقه من المجهول فاتفق هذا اللفظ وأصالته تدبر . اه ، ابن كمال باشا رومي رحمه اللّه تعالى .
( 3 ) فإنه لو زيدت الألف يلزم الابتداء بالساكن وهو متعذر ، ولو همزت يلتبس بالمتكلم وحده من المضارع المجهول ، ولو زيدت الياء ، ثم إن حذف حرف الاستقبال يلزم الالتباس بالمضارع ، وإن لم يحذف يلزم تكرار اليائين الخاليين عن الفائدة في أول الكلمة ، ولو زيدت الواو فزيادتها في أول الكلمة لم تجىء في كلام العرب كما مر . اه حنفية .