اللّه ، وإن لم تدخل الهاء في : « فعول » الذي للفاعل ، حملا على : صدّيقة اللّه ؛ لأنه نقيضه ( 1 ) .
وصيغته من غير الثلاثي على صيغة المستقبل بميم ( 2 ) مضمومة وكسر ما قبل ( 3 ) الآخر منه ، نحو : مكرم .
واختير الميم لتعذّر ( 4 ) حروف العلّة ، وقرب الميم من الواو في كونهما شفويّة ( 5 ) ، وضمّ الميم للفرق بينه وبين الموضع ( 6 ) .
ونحو ( 7 ) : « مسهب » للفاعل على صيغة المفعول من : أسهب ، و « يافع » من :
أيفع ، شاذّ .
شرح
( 1 ) لأن الصداقة بمعنى دوست شدن والعداوة بمعنى دشمن شدن . اه ح .
( 2 ) قوله : ( بميم ) حال من قوله : على صيغة المستقبل ، أي : حال كونها حاصلة بسبب وضع ميم مضمومة وبسبب كسر ما قبل الآخر فرقا بينه وبين اسم المفعول ، ووفقا لحركة المضارع في أكثر المواد وما سواه فمحمول عليه ليكون الكل على وتيرة واحدة أي : موافقة . اه جلال الدين .
( 3 ) قوله : ( وكسر ما قبل الآخر ) إن لم يكن مكسورا في الأصل ، وإنما قلنا ذلك ؛ لئلا يرد أن كسر ما قبل الآخر في نحو مكرم غير صحيح ، وإلّا يلزم إعطاء الكسر المكسور فيلزم تحريك المتحرك وهو محال ، إذ لم يسلب الكسر الأول وإن سلب يلزم التطويل بلا طائل تدبر . اه غلام رباني رحمه اللّه تعالى .
( 4 ) قوله : ( لتعذر . . . إلخ ) أمّا الواو فلأنها لا تزاد في أول الكلمة كما مرّ ، ولو قلبت تاء لالتبس بالمضارع المخاطب ، وأمّأ الألف فلأنها لو زيدت التبس بالمضارع المتكلم وحده ، وأمّا الياء فلأنها لو زيدت التبس بالمضارع الغائب إذ يحذف من اسم الفاعل حرف المضارعة . اه أحمد .
( 5 ) قوله : ( شفوية ) فإن قلت : حروف الشفة كثيرة فلم عين الميم بالزيادة من بينهم ؟ .
قلنا : زيادة الميم من بين سائر الحروف موقوف على سماع الاصطلاح لا القياس . اه حنفية .
( 6 ) قوله : ( الموضع ) أي : من الثلاثي المجرد المكسور العين نحو مضرب ، ولم يعكس ؛ لأن الثلاثي أصل والفتح أيضا أصل فاختير الأصل بالأصل تخفيفا ولم يكسر أيضا ، مع أن الكسر خفيف بالنسبة إلى الضم للفرق بينه وبين اسم الآلة . اه ابن كمال باشا .
( 7 ) قوله : ( ونحو مسهب . . . إلخ ) جواب سؤال مقدر تقديره أن يقال : إن مسهب بضم الميم وسكون السين المهملة وفتح الهاء اسم فاعل من أسهب ، وهو ثلاثي المزيد فيه ولم يكسر -