ويجيء : على « فعول » للمبالغة ( 1 ) ، نحو : منوع ، ويستوي فيه المذكر والمؤنث إذا كان بمعنى فاعل ، نحو : رجل صبور ، وامرأة صبور ، ويقال ( 2 ) في المفعول :
ناقة حلوبة ، وأعطي الاستواء في : « فعيل » للمفعول ، وفي : « فعول » للفاعل طلبا للعدل ( 3 ) .
ويجيء للمبالغة ( 4 ) نحو : صبّار ، وسيف مجزم ، وهو مشترك بين الآلة وبين مبالغة الفاعل ، وفسّيق ، وكبّار ، وطوّال ، وعلّامة ، ونسّابة ( 5 ) ، وروّاية ، وراوية ( 6 ) ، وفروقة ( 7 ) ،
شرح
( 1 ) سواء كان بمعنى الفاعل أو بمعنى المفعول ، والمراد بالمبالغة التكثير وتكرير أصل الفعل . اه ف .
( 2 ) قوله : ( ويقال في . . . إلخ ) فيه قلق فإنه قال الشارح الرضي بعد تفصيل أوزان يستوي فيها المذكر والمؤنث : وأمّا فعول بمعنى مفعول فيستوي فيه أيضا المذكر والمؤنث كالرّكوب والفتوت والجزور ، لكن كثيرا ما يلحقه التاء علامة بالنظر إلى الاسمية لا للتأنيث فيكون بعد إلحاق التاء أيضا صالحا للمذكر والمؤنث هذا لفظه . اه إيضاح .
( 3 ) قوله : ( للعدل ) أي : بين الفعيل والفعول في الاستواء وعدمه ، وهذا التعليل إنما يتم إذا بين أن فعيلا يقدم بناؤه على فعول ، وهو كذلك فإن فعيلا كما يجيء للمبالغة يجيء لمطلق الاتصاف بالفعل من غير مبالغة ، وفعولا لا يدل إلّا على اتصاف بالفعل ؛ لبنائه على المبالغة ، والأول مقدم بالطبع على الثّاني ، والأولى موافقة الوضع لما هو بالطبع وقد مر نظيره في أفعل التفضيل .
واعلم أن ذكر كون الفعيل بمعنى المفعول لمناسبة اشتراك الصيغتين بين الفاعل والمفعول ، وإلا لما ذكر المفعول في فصل الفاعل . اه فلاح .
ولا يخفى بأن العدل في العكس أيضا ، إلا أن دلائل هذا الفن كان بعد الوقوع ، والحاكم في ذلك هو الواضع فلا إيراد . اه
( 4 ) يعني أن أبنية المبالغة على أنواع منها فعّال بتضعيف العين نحو . . . إلخ . اه عبد .
( 5 ) من الباب الثّاني أي : عالم بالأنساب ، والهاء في الأول للمبالغة في العلم ، وفي الثّاني للمبالغة في المدح ، أي : في مدح من يعلم الأنساب . اه ف .
( 6 ) من الباب الثّاني من روى الحديث والشعر والهاء للمبالغة . اه ف .
( 7 ) قوله : ( فروقة ) من فرق والهاء للمبالغة ، فإن قلت : ما معنى كون الهاء للمبالغة في علّامة ونسّابة وفروقة مع أن الصيغة فيها بدون الهاء للمبالغة ؟ .
قلت : بوجهين : -