وأنشد أبو العباس « 1 » :
حميد الذي أمج داره * أخو الخمر ذو الشّيبة الأصلع « 2 »
أراد : حميد . وأنشد أيضا « 3 » :
عمرو الذي هشم الثّريد لقومه * ورجال مكّة مسنتون عجاف « 4 »
أراد عمرو الذي . وقال ابن قيس « 5 » :
كيف نومي على الفراش ولما * تشمل الشام غارة شعواء
تذهل الشيخ عن بنيه وتبدي * عن خدام العقيلة العذراء « 6 »
أي : وتبدى عن خدام العقيلة ، أي : تبدي العقيلة عن خدام .
وأنشدوا أيضا :
واللّه لو كنت لهذا خالصا * لكنت عبدا آكل الأبارصا « 7 »
أي : آكلا الأبارصا . وإنما جاز حذف التنوين من هذه الأسماء في هذه الأماكن ، وقد كان الوجه تحريكه لالتقاء الساكنين ، لأنه ضارع حروف اللين بما فيه من الغنة وغير ذلك مما قدمنا ذكره ، فكما يحذفن لالتقاء الساكنين في نحو رمى القوم ،
هامش
( 1 ) البيت ذكره صاحب اللسان في مادة ( أمج ) ونسبه إلى أبي العباس المبرد ( 2 / 29 ) ، ونسب في النوادر ( ص 368 ) والإنصاف ( ص 664 ) إلى حميد الأمجي .
( 2 ) أمج : بلدة في المدينة التي منها الشاعر ونسب إليها .
والشاهد فيه ( حميد ) حيث حذف التنوين .
( 3 ) البيت ذكره صاحب اللسان في مادة ( سنت ) ونسبه إلى عبد اللّه بن الزهري ( 2 / 47 ) ، ونسب في الاشتقاق إلى مطرود بن خزاعة .
( 4 ) الثريد : ما يفت من الخبز ثم يبل بمرق .
عجاف : عجف عجفا هزل ( ج ) عجاف ، وفي القرآن الكريميَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجافٌ *.
الشاهد فيه ( عمرو الذي ) حيث حذف التنوين ويريد ( عمرو ) .
( 5 ) البيتان لعبد اللّه بن قيس الرقيات ، وهما في ديوانه ( ص 95 - 96 ) .
( 6 ) الشاهد فيه ( خدام العقيلة ) حيث حذف التنوين .
( 7 ) الشاهد فيه ( أكل الأبارصا ) حيث حذف التنوين من كلمة ( أكل ) ويريد ( أكلا الأبارصا ) وقد جاز الحذف بسبب التقاء الساكنين .