تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سر صناعة الإعراب — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
ومن أبيات الكتاب " 1 " :
ضخما يحبّ الخلق الأضخمّا " 2 "
يريد الأضخم . ويروى : " الإضخمّا " و " الضّخمّا " ، ولا حجة فيهما " 3 " . فلما كان الوصل مما تجري فيه الأشياء على أصولها في غالب الأمر ، ومطّرد اللغة ، وكان الوقف مما يغيّر فيه الأشياء عن أصولها ، ورأينا علم التأنيث في الوصل تاء نحو قائمتان بدل من التاء في الوصل .
هامش
( 1 ) كتاب سيبويه والذي سجل فيه كل ما حفظه عن الخليل بن أحمد أستاذه . ( 2 ) هذا البيت من أرجوزة لرؤبة بن العجاج وهو أحد الرجاز المشهورين في العصر الإسلامي وعده ابن سلام في الطبقة التاسعة من الإسلاميين مع غيره من الرجاز كأبي النجم والعجاج . قال الأعلم في شرحه لشواهد الكتاب : أراد الأضخم ، فشدد في الوصل ضرورة ، تشبيها بما يشدد في الوقف ، إذ قبل هذا أكبر وأعظم ، ولو قال الأضخم فوقف على الميم لم تكن فيه ضرورة ولكنه لما وصل القافية بالألف خرجت الميم عن حكم الوقف ، لأن الوقف على الألف لا عليها . إعراب الشاهد : ضخما : نعت ل " حية " منصوب على حسب رواية ابن جني . وعلى رواية سيبويه بالرفع : يكون خبرا لمبتدأ محذوف تقديره " هو " . يحب : فعل مضارع مرفوع لأنه لم يسبق بناصب ولا جازم ، والفاعل مستتر تقديره هو . الخلق : مفعول به منصوب وعلامة النصب الفتحة . الأضخما : نعت منصوب وعلامة نصبه الفتحة . وجملة " يحب الخلق " في محل نصب صفة ثانية ل " حية " على رأي من نصب ضخما . أو في محل رفع صفة ل " ضخم " على رأي من رفع ضخم . ( 3 ) أي في الإضخم بكسر الهمزة ، والضخم ، بكسر الضاد ، مع تشديد الميم فيهما لأن هذين الوزنين قد وردا كثيرا في كلام العرب مثل : إردب ، وإرزب ، ومثل خدب وهجف ، فتشديد آخرهما غير طارئ للوقف ، هذا بخلاف أضخم ، بفتح الهمزة وتشديد الميم فإن تشديد آخره طارئ للوقف ، إذ ليس في الأوزان العربية وزن " أفعلّ " بفتح الهمزة وتشديد اللام .