القصر باعتبار طرفيه
والقصر مطلقا : حقيقيا كان أو إضافيا ، ينقسم باعتبار طرفيه قسمين :
قصر موصوف على صفة .
وقصر صفة على موصوف .
فقصر الموصوف على الصفة قصرا حقيقيا هو ما لا يتعدى فيه الموصوف تلك الصفة إلى أي صفة أخرى . وقد سبق أن ذكرنا أن هذا النوع من القصر لا يكاد يوجد ، وذلك لأن أي موصوف له من الصفات ما يتعذر الإحاطة بها ، ولهذا من المحال إثبات صفة واحدة للموصوف وقصره عليها ونفي ما عداها من صفاته الأخرى نفيا شاملا .
وقصر الصفة على الموصوف قصرا حقيقيا : هو ما لا تتجاوز فيه الصفة ذلك الموصوف إلى أي شيء آخر . وذلك كالأمثلة التي سبق إيرادها ومناقشتها ، وكقولنا : « لم يبن الأهرام إلا المصريون » ، فالقصر هنا قصر صفة على موصوف قصرا حقيقيا ، قصرا يراد به أن صفة بناء الأهرام مقصورة على المصريين لم تتجاوزهم إلى سواهم من الناس .
وقصر الموصوف على الصفة قصرا إضافيا : هو ما لا يتعدى فيه المصوف تلك الصفة إلى صفة أخرى معينة ، وإن كانت الصفة تتجاوزه إلى غيره .