جود الممدوح بالإضافة أو النسبة إلى شيء آخر معين كرجاء عطفه مثلا .
وفي أسلوب القصر الثاني قصد قصر صفة نفاد العمر على معاداة الممدوح بالإضافة أو النسبة إلى معاداة شخص آخر غيره .
وإذا تأملنا المثال السادس وجدنا القصر فيه من باب قصر الصفة على الموصوف . فالمقصور فيه مختص بالمقصور عليه بالإضافة ، أي النسبة إلى شيء معين لا إلى جميع ما عداه . فالمقصود هنا هو قصر صفة دوام السرور على رؤية الإخوان بالإضافة إلى رؤية الأعداء مثلا . ولا ينافي هذا أن يدوم السرور برؤية الأهل أو غيرهم .
فالقصر في المثال الرابع والخامس والسادس يسمى « قصرا إضافيا » وكذلك كل قصر يكون التخصيص فيه بالإضافة إلى شيء آخر . وذلك بطبيعة الحال في مقابل « القصر الحقيقي » الذي يختص فيه المقصور بالمقصور عليه اختصاصا ينظر فيه إلى الحقيقة والواقع ، بمعنى أنه لا يتعداه إلى غيره أصلا .
وقد لاحظنا من أمثلة القصر الإضافي أنه يأتي في كل من قصر الصفة على الموصوف وقصر الموصوف على الصفة . وهذا كما ذكرنا من قبل بعكس « القصر الحقيقي » الذي يقع في قصر الصفة على الموصوف ولا يكاد يوجد في قصر الموصوف على الصفة .
كذلك لاحظنا أن « طرق القصر » في أمثلة القصر الإضافي هي :
النفي والاستثناء في المثال الرابع ، وتقديم ما حقه التأخير في المثال الخامس ، و « إنما » في المثال السادس والأخير .
* * *
علم المعاني — صفحة 155
مساهمون: عبد العزيز عتيق
ص١٥٥