وإذا كان المخاطب يعتقدا اتصاف أحمد بالزراعة لا التجارة ، كان القصر « قصر قلب » .
وإذا كان المخاطب مترددا لا يدري أي الصفتين هي صفة أحمد ، كان القصر « قصر تعيين » .
* * * على ضوء ما تقدم نورد جملتي القصر التاليتين ثم نعرض لهما بالتحليل لبيان أيهما أبلغ .
إنما يجيد السباحة حسين .
إنما حسين يجيد السباحة .
فالجملة الأولى تفيد أن حسينا وحده هو الذي يجيد السباحة ولا يشاركه غيره في هذه الصفة ، وهذا لا يمنع أن يتصف حسين بصفات أخرى كركوب الخيل ولعب الكرة والصيد والتجذيف مثلا .
أما الجملة الثانية فتفيد أن حسينا يجيد السباحة وحدها ولا يجيد غيرها من الأعمال ، وهذا لا يمنع أن يكون هناك من يشارك حسينا في إجادة السباحة .
من هذا التحليل يتضح أن الجملة الأولى أبلغ في مدح حسين من ناحيتين : فهي من ناحية تفيد أنه متفرد بإجادة السباحة لا يشاركه غيره في هذه الصفة ، ومن ناحية أخرى لا تنفي أن لحسين أعمالا أخرى يجيدها .
* * *
علم المعاني — صفحة 159
مساهمون: عبد العزيز عتيق
ص١٥٩