تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العلل في النحو — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
سنبيّنه ، وإنما استحقت الإعراب لأنها متضمنة للإضافة وهي مع هذا متمكنة مستعملة في موضع الرفع والنصب والجر فلتمكنها في الإخبار عنها وتضمنها للإضافة استحقت الإعراب ؛ لأن الإضافة تقوم مقام التنوين وما تلحقه على هذا السبيل الإضافة فلا بد من أن يكون معربا فلهذا خالفت ( من وما والذي ) . وأما الموضع الذي تبنى فيه ( أي ) فهو أن تجريها مجرى ( الذي ) وتصلها باسم مفرد كقولك : لأضربن أيّهم قائم ، وكان الأصل : لأضربن أيّهم هو قائم « 1 » ، فيكون هو المبتدأ وقائم الخبر والجملة صلة ، ( أي ) ، كما تكون صلة « 2 » ( الذي ) وحذف ( هو ) ، وهو قبيح وإنما قبح لأنه يجوز أن يقع موقعه أخوه وأبوه وما أشبه ذلك فيقع لبس في الكلام ، ومع هذا فإن المبتدأ لا بد له منه ، وإنما يجب الحذف للفضلات لما لا بد منه ، إلا أن العرب قلّ ما تستعمل حذف المبتدأ مع الذي ، وقد استعملوا حذفه مع أي « 3 » . / قال سيبويه لما جاءت ( أي ) في هذا الموضع الذي ذكرناه مخالفة لما تجيء عليه أخواتها بنيت على الضم لمخالفتها أخواتها أعني ( الذي ومن وما ) . وقال الخليل رحمه اللّه هي معربة في هذا الموضع وإنما رفعت على المعنى للحكاية ، والتقدير عنده : لأضربن الذي يقال له أيهم قائم . وقال يونس : الفعل ملغى وشبهه بأفعال القلوب التي يجوز إلغاؤها « 4 » وقول يونس ضعيف جدا لأن ضربت فعل مؤثر ومحال أن يلغى ماله تأثير ، وقول الخليل
هامش
( 1 ) يريد أن ( أيّ ) تبنى إذا كانت اسما موصولا وحذف صدر صلتها . ( 2 ) في الأصل : علّة وقد أثبت المناسب . ( 3 ) جاء في الأصول : " وإنما حذف المبتدأ من صلة ( أي ) مضافة لكثرة استعمالهم إياها . . . " 2 / 324 . ( 4 ) قال سيبويه : " وزعم الخليل أن أيّهم إنما وقع في اضرب أيّهم أفضل على أنه حكاية ، كأنه قال : اضرب الذي يقال له أيّهم أفضل ، . . . وأما يونس فيزعم أنه بمنزلة قولك : أشهد إنك لرسول اللّه . . . وأرى قولهم اضرب أيّهم أفضل على أنهم جعلوا هذه الضمة بمنزلة الفتحة في خمسة عشر ، و ( بمنزلة ) الفتحة في الآن ( حين قالوا من الآن -