فما لك والتلدّد حول نجد * وقد غصّت تهامة بالرجال « 1 »
وقال :
إذا كانت الهيجاء وانشقّت العصا * فحسبك والضّحاك سيف مهند « 2 »
وليس لك أن تجره حملا على المكنى . فإذا جئت بالظاهر كان الجرّ الاختيار كقولك ما شأن عبد اللّه وأخيه يشتمه ، وما شأن قيس والبرّ تسرقه ، والنصب جائز .
هامش
( 1 ) البيت لمسكين الدارمي وهو ربيعة بن عامر بن أنيف ، وانما قيل له المسكين لقوله .وسميت مسكينا وكانت لجاجة * واني لمسكين إلى اللّه راغباللغة التلدد الذهاب والمجيء حيرة واضطرابا . ونجد وتهامة بلاد معروفة . وغصت امتلأت .
الاعراب ما اسم استفهام مبتدأ . ولك جار ومجرور ، خبره . والتلدد نصب بفعل مضمر تقديره تصنع أو تلابس . وحول ظرف منصوب . ونجد جر بالإضافة إليه . وقوله وقد غصت الخ جملة فعلية في محل نصب على الحالية ( والشاهد فيه ) كما في سابقه ( والمعنى ) مالك تقيم بنجد وتتردد فيها مع جدبها وتترك تهامة مع لحاق الناس بها وتنافسهم فيها لخصبها .
( 2 ) لم أر أحدا نسبه إلى قائله .
اللغة الهيجاء الحرب . وانشقاق العصا كناية عن تفرق الكلمة واختلاف الرأي .
وحسبك بمعنى يكفيك .
الاعراب إذا ظرف . وكانت تامة . والهيجاء فاعل . وقوله وانشقت العصا جملة فعلية عطف على جملة كانت . وقوله فحسبك الفاء للجزاء وحسب مبتدأ مضاف إلى كاف المخاطب والضحاك نصب على أنه مفعول معه . وسيف خبر المبتدأ . ومهند صفته . ( والشاهد فيه ) انه نصب الضحاك لامتناع حمله على الضمير المجرور فحمل على المعنى إذ المعنى يكفيك والضحاك . ( والمعنى ) إذا استعرت نار الحرب وتفرقت كلمة الأقوام فيكفيك مع الضحاك سيف مهند .