تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المفصل في صنعة الإعراب — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
إلا عند ناس من العرب ينصبونه على تأويل ما كنت أنت وعبد اللّه ، وكيف تكون أنت وقصعة من ثريد . قال سيبويه لأن كنت وتكون تقعان ههنا كثيرا وقال :
فما أنا والسير في متلف * يبرّح بالذكر الضابط « 1 »
وهذا الباب قياس عند بعضهم وعند آخرين مقصور على السماع .
هامش
( 1 ) هو لاسامة بن الحارث بن حبيب الهذلي . وكان أصحابه سألوه أن يسافر معهم إلى الشام فأبى . وقال هذه القصيدة وبيت الشاهد مطلعها وبعده :وبالبزل قدد مهانيها * وذات المدارأة العائطاللغة المتلف على صيغة اسم الفاعل المفازة لأنها تتلف السالك فيها . ويبرح من برح به الأمر تبريحا إذا بلغ منه الجهد والبرح البارح الشدة الشديدة ويروى تعبر أي تحمله على ما يكره يقال عبر بعينه إذا أراه ما يكره . والذكر أراد به الذكر من الإبل لأنه يكون أقوى من الأنثى فإذا برح بالذكر كان أحرى أن يبرح بالأنثى . والضابط القوي على السير . الاعراب ما أنت مبتدأ وخبر . والاستفهام للانكار . والسير منصوب على أنه مفعول معه لأن أصله ما تصنع والسير . فلما حذف الفعل انفصل الضمير المستتر وانتصب السير بذلك المحذوف . ويروى برفع السير . والواو للعطف وهو الوجه كما في قوله ما أنت وزيد . وفي متلف يتعلق بالسير . ويبرح فعل مضارع ضميره يعود إلى المتلف وبالذكر متعلق به والضابط صفته والجملة في محل جر صفة متلف .