تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المفصل في صنعة الإعراب — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧

الفصل الثامن : المفعول له

هو علة الإقدام على الفعل . وهو جواب لمه . وذلك قولك فعلت كذا مخافة الشر وإدخار فلان ، وضربته تأديبا له ، وقعدت عن الحرب جبنا ، وفعلت ذلك أجل كذا ؛ وفي التنزيل حذر الموت . وفيه ثلاث شرائط أن يكون مصدرا ، وفعلا لفاعل الفعل المعلل ، ومقارنا له في الوجود . فإن فقد شيء منها فاللام كقولك جئتك للسمن واللبن ولإكرامك الزائر ، وخرجت اليوم لمخاصمتك زيدا أمس . ويكون معرفة ونكرة وقد جمعهما العجاج في قوله :
يركب كلّ عاقر جمهور * مخافة وزعل المحبور والهول من تهوّل الهبور « 1 »
هامش
( 1 ) هذا من أرجوزة له يصف بعيره فيها بسرعة السير ويشبهه بثور الوحش . اللغة العاقر العظيم من الرمل الذي لا نبات فيه شبه بالعاقر التي لا تلد . والجمهور الرملة المشرفة على ما حولها وهي المجتمعة . والزعل النشاط وهو مصدر زعل من باب فرح والوصف زعل بالكسر . والمحبور اسم مفعول من حبره الشيء إذا سره . والهول مصدر هاله الأمر أي أفزعه والتهول تفعل منه وهو أن يعظم الشيء في نفسك حتى يهولك أمره ويروى من تهور . والتهور الانهدام والهبور جمع هبر بفتح فسكون وهو ما اطمأن من الأرض وحوله مرتفع . الاعراب يركب فعل مضارع فاعله ضمير يعود إلى ثور الوحش . وكل مفعوله . وعاقر جر بالإضافة إليه . وجمهور صفة عاقر . ومخافة منصوب على أنه مفعول لأجله . وزعل عطف عليه مضاف إلى المحبور . قال البغدادي من إضافة المصدر إلى فاعله فلا يكون مفعولا لأجله
المفصل في صنعة الإعراب — صفحة 87 | الزمخشري / علي بو ملحم / محمد بدر الدين أبي فراس النعساني الحلبي