الفصل السادس : المفعول فيه
هو ظرفا الزمان والمكان : وكلاهما منقسم إلى مبهم ، ومؤقت ، ومستعمل اسما وظرفا ، ومستعمل ظرفا لا غير . فالمبهم نحو الحين والوقت والجهات الست . والمؤقت نحو اليوم والليلة والسوق والدار .
والمستعمل اسما وظرفا ما جاز أن تعتقب عليه العوامل . والمستعمل ظرفا لا غير ما لزم النصب نحو قولك وسرنا ذات مرة وبكرة وسحر وسحيرا وضحى وعشاء وعشية وعتمة ومساء ، إذا أردت سحرا بعينه وضحى يومك وعشيته وعشاءه وعتمة ليلتك ومساءها . ومثله عند وسوى وسواء . ومما يختار فيه أن يلزم الظرفية صفة الأحيان ، تقول سير عليه طويلا وكثيرا وقليلا وقديما وحديثا .
وقد يجعل المصدر حينا لسعة الكلام . فيقال كان ذلك مقدم الحاج ، وخفوق النجم ، وخلافة فلان ، وصلاة العصر ؛ ومنه سير عليه ترويحتين ، وانتظرنه نحر جزورين ، وقوله تعالى :
وَإِدْبارَ النُّجُومِ
.
وقد يذهب بالظرف عن أن يقدر فيه معنى في اتساعا ، فيجرى لذلك مجرى المفعول به ، فيقال الذي سرته يوم الجمعة وقال :