الفصل السابع : المفعول معه
وهو المنصوب بعد الواو الكائنة بمعنى مع . وإنما ينصب إذا تضمن الكلام فعلا كقولك ما صنعت وأباك ، وما زلت أسير والنيل ومن أبيات الكتاب :
فكونوا أنتم وبني أبيكم * مكان الكليتين من الطحال « 1 »
ومنه قوله عز وجل :
فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكاءَكُمْ ،
أو ما هو بمعناه نحو قولك مالك وزيدا ، وما شأنك وعمرا ، لأن المعنى ما تصنع وما تلابس وكذلك حسبك وزيدا درهم ، وقطك وكفيك مثله لأنها بمعنى كفاك . قال :
هامش
( 1 ) استشهد به غير واحد من النحاة ولم يذكر أحد منهم قائله ولا ذكر له سابقا ولا لاحقا .
الاعراب فكونوا الفاء للعطف على ما قبله إن تقدمه شيء وإلا فلتزيين الكلام . وكونوا من كان الناقصة واسمها الضمير المستتر فيها وهو أنتم وأنتم تأكيد للضمير المستتر مثله قوله تعالى« اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ » *. وقوله وبني أبيكم كلام إضافي بمعنى مع . وقوله مكان الكليتين مضاف ومضاف إليه منصوب على أنه خبر كان ( والشاهد فيه ) أن قوله وبني أبيكم منصوب على أنه مفعول معه والواو بمعنى مع والعامل فيه الفعل الظاهر ويجوز رفعه بالعطف على اسم كان وهو أنتم ( والمعنى ) كونوا مع اخوتكم في اتفاق وتقارب كقرب الكليتين من الطحال .