ويوم شهدناه سليما وعامرا * قليل سوى الطعن النّهال نوافله « 1 »
ويضاف إليه كقولك يا سارق الليلة أهل الدار ، وقوله تعالى :
بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ
. ولولا الإتساع لقلت سرت فيه وشهدنا فيه .
إضمار عامل المفعول فيه :
وينصب بعامل مضمر كقولك في جواب من يقول لك متى سرت ؟ يوم الجمعة . وفي المثل السائر : أسائر اليوم وقد زال الظّهر ؟ ومنه قولهم لمن ذكر أمرا قد تقادم زمانه حينئذ : الآن ، أي كان ذلك حينئذ . واسمع الآن .
ويضمر عامله على شريطة التفسير كما صنع في المفعول به . تقول اليوم سرت فيه وأيوم الجمعة ينطلق فيه عبد اللّه ، مقدرا أسرت اليوم وأينطلق عبد اللّه يوم الجمعة .
هامش
( 1 ) لم أر من نسبه إلى قائله غير أن ابن يعيش ذكر في شرحه على هذا الكتاب انه لرجل من بني عامر وقوله في البيت شهدناه . سليما وعامرا . يبعده .
اللغة شهدنا أي حضرنا . وسليم وعامر قبيلتان . والنهال جمع ناهل وهو العطشان وقد يراد منه الريان فهو من الاضداد . والنوافل جمع نافلة وهي العطية .
الاعراب الواو بمعنى رب . ويوم مجرور بها أو بتقدير رب بعدها . وحضرناه أصله حضرنا فيه فهو فعل وفاعل . وسليما مفعوله . وعامرا عطف عليه . والجملة في محل جر صفة يوم . وقليل صفة يوم أيضا . وسوى ظرف وهو أداة استثناء . والطعن جر بالإضافة إليه .
والنهال جر على أنه صفة موصوف محذوف أي بالرماح النهال . ونوافله رفع على أنه فاعل قليل لأنه صفة مشبهة ( والشاهد فيه ) انه لم يظهر في حين اضمره لأنه جعله مفعوله مجازا ولو جعله ظرفا لقال شهدنا فيه ( والمعنى ) رب يوم حضرنا فيه هاتين القبيلتين فلم يكن بيننا عطاء إلا الطعن بالرماح العطاش .