تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المفصل في صنعة الإعراب — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
فهرقته ومن معشر صفتان وأسرى والفعل محذوف . ومنها أن فعلها يجب أن يكون ماضيا ، تقول رب رجل كريم قد لقيت ، ولا يجوز سألقى أو لألقين . وتكف بما فتدخل حينئذ على الاسم والفعل كقولك ربما قام زيد ، وربما زيد في الدار . قال أبو دؤاد :
ربما الجامل المؤبّل فيهم * وعناجيج بينهن المهار « 1 »
وفيها لغات : رب الراء مضمومة والباء مخففة مفتوحة أو مضمومة أو مسكنة ، ورب الراء مفتوحة والباء مشددة ومخففة ، وربت بالتاء والباء مشددة أو مخففة .

واو القسم :

وواو القسم مبدلة عن الباء الإلصاقية في أقسمت باللّه ، أبدلت عنها عند حذف الفعل ، ثم التاء مبدلة عن الواو في تاللّه خاصة . وقد روى الأخفش ترب الكعبة فالباء لأصالتها تدخل على المضمر والمظهر فتقول باللّه وبك لأفعلن كذا . والواو لا تدخل إلا على المظهر لنقصانها عن الباء ، والتاء لا تدخل من المظهر إلا على واحد لنقصانها عن الواو . وقولهم واللّه قيل
هامش
( 1 ) اللغة الجامل القطيع من الإبل مع رعاته وأربابه . والمؤبل اسم مفعول من أبل الرجل تأبيلا أي اتخذ الإبل واقتناها . والعناجيج الخيل الطوال الأعناق . والمهار بكسر الميم جمع مهر بضمها وهو ولد الفرس والأنثى مهرة . الاعراب رب مكفوفة عن العمل بما . والجامل مبتدأ . والمؤبل وفيهم خبر المبتدأ . وعناجيج عطف على الجامل . وبينهن المهار جملة ابتدائية ( والشاهد فيه ) ان رب إذا كفت عن العمل دخلت على الجملتين الاسمية والفعلية كما دخلت هنا على الاسمية ويكون معناها حينئذ تقليل النسبة المفهومة من الجملة . فإذا قيل ربما قام زيد كان المفاد تقليل النسبة المفهومة من قيام زيد . وكذلك إذا قيل ربما زيد قائم . وهذا مذهب المصنف والمبرد وابن مالك . وذهب الفارسي إلى أن ربما بمعنى شيء والجامل خبر مبتدأ محذوف أي هو الجامل والجملة الاسمية صفة لما روي البيت بجر الجامل على أنه معمول رب وما زائدة ( والمعنى ) يصف قومه بالغنى يقول عندهم الإبل المؤبلة والخيول الجياد معها أولادها .
المفصل في صنعة الإعراب — صفحة 383 | الزمخشري / علي بو ملحم / محمد بدر الدين أبي فراس النعساني الحلبي