في :
وفي معناها الظرفية كقولك : زيد في أرضه ، والركض في الميدان ، ومنه نظر في الكتاب ، وسعى في الحاجة ، وقولهم في قول اللّه عز وجل :
وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ
إنها بمعنى على عمل على الظاهر ، والحقيقة إنها على أصلها لتمكن المصلوب في الجذع تمكن الكائن في الظرف فيه .
الباء :
والباء معناها الإلصاق كقولك به داء أي التصق به وخامره ، ومررت به وارد على الإتساع والمعنى التصق مروري بموضع يقرب منه . ويدخلها معنى الاستعانة في نحو كتبت بالقلم ، ونجرت بالقدوم ، وبتوفيق اللّه حججت ، وبفلان أصبت الغرض . ومعنى المصاحبة في نحو خرج بعشيرته ، ودخل عليه بثياب السفر ، واشترى الفرس بسرجه ولجامه . وتكون مزيدة في المنصوب كقوله تعالى :
وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ
،
وقوله :
بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ
وقوله :
سود المحاجر لا يقرأن بالسور « 1 »
وفي المرفوع كقوله تعالى :
كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً
*
وبحسبك زيد وقول امرئ القيس :
هامش
( 1 ) صدره . هن الحرائر لا ربات أخمرة . وهو للراعي .
اللغة الحرائر جمع حرة . والأخمرة جمع خمار وهو ما تغطي به المرأة وجهها . والمحاجر جمع محجر كمسجد ومحجر العين ما دار بها وبدا من البرقع من جميع العين .
الاعراب هن الحرائر مبتدأ وخبر . وربات عطف على الحرائر . وأخمرة جر بالإضافة إليه . وسود المحاجر خبر مبتدأ محذوف . ولا نافية . ويقرأن فعل مضارع ونون النسوة فاعل .
وبالسور الباء زائدة والسور مفعول به منصوب بفتحة مقدرة منع من ظهورها حركة حرف الجر الزائد . وجملة لا يقرأن في محل رفع صفة حرائر ( والشاهد فيه ) دخول الباء على المنصوب وهو المفعول به .