سيبويه إلا في النفي ، والأخفش يجوّز الزيادة في الإيجاب ويستشهد بقوله عز وجلّ :
لِيَغْفِرَ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ
*
.
إلى :
وإلى معارضة لمن دالة على انتهاء الغاية كقولك سرت من البصرة إلى بغداد ، وكونها بمعنى المصاحبة في نحو قوله عز وجل :
وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَهُمْ إِلى أَمْوالِكُمْ
راجع إلى معنى الانتهاء .
حتى :
وحتى في معناها إلا أنها تفارقها في أن مجرورها يجب أن يكون آخر جزء من الشيء أو ما يلاقى آخر جزء منه ، لأن الفعل المعدى بها ، الغرض فيه أن يقتضى ما تعلق به شيئا فشيئا حتى يأتي عليه ، وذلك قولك أكلت السمكة حتى رأسها ونمت البارحة حتى الصباح ، ولا تقول حتى نصفها أو ثلثها كما تقول إلى نصفها وإلى ثلثها . . ومن حقها أن يدخل ما بعدها فيما قبلها . ففي مسألتي السمكة والبارحة قد أكل الرأس ونيم الصباح . ولا تدخل على مضمر فتقول حتاه كما تقول إليه . وتكون عاطفة ومبتدأ ما بعدها في نحو قول امرئ القيس :
وحتى الجياد ما يقدن بأرسان « 1 »
هامش
( 1 ) صدره . سريت بهم حتى تكل مطيهم . وهو له من قصيدته التي أولها .قفا نبك من ذكري حبيب وعرفان * وربع خلت آياته منذ أزماناللغة سريت بهم أي أسريتهم ليلا فالباء للتعدية أو سرت معهم ليلا فهي للمصاحبة .
وتكل من الكلال وهو الاعياء . ومطي جمع مطية . وأرسان جمع رسن وهو ما تقاد به الدابة .
الاعراب سريت فعل وفاعل . وبهم متعلق به . وحتى غائية . وتكل منصوب بحتى .
ومطيهم فاعل تكل . وحتى الثانية عاطفة . والجياد مبتدأ . وما نافية . ويقدن فعل مضارع مبني للمجهول والنون فيه ضمير النسوة نائب الفاعل . وبأرسان متعلق بيقدن ( والشاهد فيه ) مجيء حتى عاطفة ووقوع الاسم بعدها مبتدأ ( والمعنى ) ما زلنا نسري ليلا حتى كلت المطايا ولم يبق لها قدرة على السير وحتى أن الجياد صارت إذا قيدت بأرسانها لم تنقد لكثرة ما نالها من التعب .