تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المفصل في صنعة الإعراب — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦

مذ ومنذ :

ومذ ومنذ لابتداء الغاية في الزمان كقولك ما رأيته مذ يوم الجمعة ومنذ يوم السبت . وكونهما اسمين ذكر في الأسماء المبنية .

حاشا :

وحاشا معناها التنزيه قال :
حاشا أبي ثوبان أن به * ضنّا عن الملحاة والشتم « 1 »
هامش
وكثبا بفتح الكاف والمثلثة من قولهم رماه من كثب أي قرب . وأم أو عال اسم هضبة بعينها . ويقال لكل هضبة ذات أو عال أم أوعال وأوعال جمع وعل وهو تيس الجبل . الاعراب خلى فعل ماض . فاعله ضمير يعود إلى حمار الوحش . والذنابات مفعول . وشمالا مفعوله الثاني . وكثبا صفته على تقدير أي جعل الذنابات ناحية شماله قريبة منه . وأم أوعال مبتدأ خبره قوله كها أي كالذنابات . وقوله أو اقربا عطف محل الجار والمجرور ( والشاهد فيه ) دخول كاف التشبيه على الضمير وهو نادر للاستغناء عنه بمثل ( والمعنى ) انه لما عدا ترك الذنابات عن شماله قريبة منه وتلك الهضبة كانت في القرب منه حين عدا كالذنابات أو أقرب إليه منها . ( 1 ) هو للجميح واسمه منقذ بن الطماح الأسدي من شعراء الجاهلية . والبيت ركب فيه عجز بيت على صدر آخر وصواب انشاده هكذا كما ذكره السيوطي في شرح شواهد المغني :حاشا أبي ثوبان ان أبا * ثوبان ليس ببكمة فدم عمرو بن عبد اللّه ان به * ضنا عن الملحات والشتماللغة البكمة بضم الموحدة من البكم وهو الخرش والفدم بفتحتين العيي الثقيل . والضن بكسر الضاد البخل . والملحات مصدر ميمي كالملاحاة وهي المنازعة . والشتم السب . الاعراب أبا ثوبان يروى بالنصب والجر فحاشا فعل على الأول وحرف جر على الثاني . وأبا ثوبان الثاني اسم ان وليس فعل ماض ناقص . والضمير اسمها . وببكمة خبرها . والباء زائدة . وفدم خبر ثان . وقوله عمرو بن عبد اللّه هو عطف بيان من أبا ثوبان الأول فيعرب باعرابه وبه خبر إن . وضنا اسمها . وعن الملحات متعلق بضنا ( والشاهد فيه ) ان حاشا معناها التنزيه ( والمعنى ) أنزه أبا ثوبان عما وسمت به قومه من الغدر وقلة الوفاء فان أبا ثوبان فصيح منطيق بين اللسن يكره الملاحاة والسباب فكيف ينكث العهد ويغدر في الجوار . وكان قوم هذا الرجل نزل بهم رجل فقتلوه فقال الشاعر يذكر ذلك ويحرض سيدهم على المطالبة بدم الرجل والخروج لأهله عن حقهم .
المفصل في صنعة الإعراب — صفحة 386 | الزمخشري / علي بو ملحم / محمد بدر الدين أبي فراس النعساني الحلبي