ما :
وما إذا كانت اسما على أربعة أوجه موصولة كما ذكر . وموصوفة كقوله :
ربما تكره النفوس من الأم * - ر له فرجة كحلّ العقال « 1 »
ونكرة في معني شيء من غير صلة ولا صفة كقوله تعالى :
فَنِعِمَّا هِيَ
وقولهم في التعجب ما أحسن زيدا . ومضمنة معنى حرف الاستفهام أو الجزاء كقوله تعالى :
وَما تِلْكَ بِيَمِينِكَ يا مُوسى ،
وَما تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ *
. وهي في وجوهها مبهمة تقع على كل شيء . تقول لشبح رفع لك من بعيد لا تشعر به ما ذاك ، فإذا شعرت أنه إنسان قلت من هو . وقد جاء سبحان ما سخركن لنا ، وسبحان ما سبح الرعد بحمده .
قلب ألف ما وحذفه :
ويصيب ألفها القلب والحذف . فالقلب في الإستفهامية جاء في حديث أبي ذؤيب : قدمت المدينة ولأهلها ضجيج بالبكاء كضجيج الحجيج أهلّوا بالإحرام فقلت مه ؟ فقيل هلك رسول اللّه عليه الصلاة والسّلام . والجزائية وذلك عند إلحاق ما المزيدة بآخرها كقوله تعالى :
مَهْما تَأْتِنا بِهِ مِنْ آيَةٍ .
والحذف في الإستفهامية عند إدخال حرف الجر عليها وذلك قولهم فيم وبم
هامش
( 1 ) نسبه بعضهم لامية بن أبي الصلت . ونسبه في الحماسة البصرية لحنيف بن عمير اليشكري وقبله :صبر النفس عند كل ملم * ان في الصبر حيلة المحتالاللغة الفرجة بالفتح الانفراج والخروج من ضيق العسر إلى فضاء اليسر والفرجة بالضم ما يرى في الحائط ونحوه . والعقال الحبل الذي يعقل به البعير .
الاعراب رب حرف جر . وما نكرة موصوفة بمعنى شيء . وتكره النفوس جملة فعلية صفة ما . ومن الأمر صفة ثانية . وله فرجة جملة ابتدائية صفة ثالثة . ( والشاهد فيه ) مجيء ما في ربما نكرة موصوفة ( والمعنى ) رب أمر من الأمور تكرهه النفس وتضيق ذرعا به له انفراج سهل سريع كحل العقال .