وذا في قولك ما ذا صنعت بمعنى أي شيء الذي صنعته ؟
صلة الوصل والراجع :
والموصول ما لا بدله في تمامه اسما من جملة تردفه من الجمل التي تقع صفات ، ومن ضمير فيها يرجع إليه . وتسمى هذه الجملة صلة ، ويسميها سيبويه الحشو . وذلك قولك الذي أبوه منطلق زيد ، وجاءني من عهده عمرو . واسم الفاعل في الضارب في معنى الفعل وهو مع المرفوع به جملة واقعة صلة للام ويرجع الذكر منها إليه كما يرجع إلى الذي . وقد يحذف الراجع كما ذكرنا . وسمع الخليل عربيا يقول ما أنا بالذي قائل لك شيئا . وقريء ( تماما على الذي أحسن ) بحذف شطر الجملة . وقد جاءت التي في قولهم بعد اللّتيّا والتي محذوفة الصلة بأسرها . والمعنى بعد الخطة التي من فظاعة شأنها كيت وكيت . وإنما حذفوا ليوهموا أنها بلغت من الشدة مبلغا تقاصرت العبارة عن كنهه .
تخفيف الموصول :
والذي وضع وصلة إلى وصف المعارف بالجمل وحق الجملة التي يوصل بها أن تكون معلومة للمخاطب كقولك هذا الذي قدم من الحضرة لمن بلغه ذلك . ولا ستطالتهم إياه بصلته مع كثرة الاستعمال خففوه من غير وجه فقالوا أللّذ بحذف الياء ثم اللّذ بحذف الحركة ، ثم حذفوه رأسا واجتزؤا عنه بالحرف الملتبس به وهو لام التعريف . وقد فعلوا مثل ذلك بمؤنثه فقالوا أللت وأللّت والضاربته هند أي التي ضربته هند . وقد حذفوا النون من مثناه
هامش
لانتحين جواب القسم . وانتحين فعل مضارع فاعله ضمير المتكلم . والعظم متعلق به . وذو اسم موصول بمعنى الذي . وأنا عارقه جملة ابتدائية صلة الموصول . والموصول مع صلته صفة عظم . ( والشاهد فيه ) أن ذو بمعنى الذي ( والمعنى ) ان لم تغير بعض صنعك لأقصدن في مقابلته كسر العظم الذي صرت اعرقه جعل شكواه كالعرق وجعل ما بعده ان لم يغير معاملته تأثيرا في العظم نفسه وهذا على سبيل التهديد .