تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المفصل في صنعة الإعراب — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
وعمّ ولم وحتّام والام وعلام .

من :

ومن كما في أوجهها ، إلا في وقوعها غير موصولة ولا موصوفة . وهي تختص بأولي العلم . وتوقع على الواحد والاثنين والجمع والمذكر والمؤنث . ولفظها مذكر والحمل عليه هو الكثير . وقد يحمل على المعنى . وقرىء قوله تعالى :
وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صالِحاً
بتذكير الأول وتأنيث الثاني . وقال تعالى :
وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ
وقال الفرزدق :
نكن مثل من يا ذئب يصطحبان « 1 »
وإذا استفهم بها الواقف عن نكرة قابل حركته في لفظ الذاكر من حروف المد بما يجانسها . تقول إذا قال جاءني منو ، وإذا قال رأيت رجلا منا ، وإذا قال مررت برجل مني ، وفي التثنية منان ومنين ، وفي الجمع منون ومنين ، وفي المؤنث منه ومنتان ومنتين ومنات . والنون والتاء ساكنتان . وأما الواصل فيقول في هذا كله من يا فتى بغير علامة وقد ارتكب
هامش
( 1 ) صدره . تعش فان عاهدتني لا تخونني . وكان الفرزدق خرج في بعض أسفاره فنزل ليلة ليتعشى ، فطاف به ذئب فرمى إليه بربع شاة كانت معه فأكله ، ثم ألقى إليه الربع الآخر فشبع وتبختر . فأنشد الفرزدق قصيدة يذكر فيها ذلك منها هذا البيت وأولها :وأطلس عسال وما كان صاحبا * دعوت لناري موهنا فأتانياللغة تعش أمر من تعشى يتعشى إذا أكل آخر النهار . ورواه سيبويه في كتابه تعال . الاعراب تعش فعل أمر فاعله ضمير المخاطب . وان حرف شرط جازم وعاهدتني فعل ماض وفاعل هو ضمير يعود إلى الذئب ومفعول هو الياء . والجملة فعل الشرط . وقوله لا تخونني قيل إنه جواب الشرط . والوجه أن جواب الشرط هو قوله تكن مثل من يا ذئب . ولا تخونني مرتبط بعاهدتني ، أي ان عاهدتني على أن لا تخونني . ومثل اسم تكن . ومن موصولة في محل جر بالإضافة . ويصطحبان صلة الموصول . ( والشاهد فيه ) انه راعى معنى من فقال يصطحبان بالثنية وإلا فلفظه مفرد ( والمعنى ) انك إن عاهدتني أن لا تخونني أكون أنا وأنت كالشخصين يصطحبان فيكون كل واحد منهما للآخر ناصرا ومعينا .