تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المفصل في صنعة الإعراب — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
وإذا « كان الآخر ألفا قالوا في الأكثر الأعرف هذه عصا وحبلى ، ويقول ناس من فزارة وقيس حبلي بالياء ، وبعض طيء حبلو بالواو ، ومنهم من يسوي في القلب بين الوقف والفصل ، وزعم الخليل أن بعضهم يقلبها همزة فيقول هذه حبلأ ورأيت حبلأ ، وهو يضربها . وألف عصا في النصب هي المبدلة في التنوين ، وفي الرفع والجر هي المنقلبة عند سيبويه ، وعند المازني هي المبدلة في الأحوال الثلاث » . وفي مسألة التقاء الساكنين يقول « وقد حركوا في نحو ردّ ولم يرد بالحركات الثلاث ، ولزموا الضم عند ضمير الغائب ، والفتح عند ضمير الغائبة . فقالوا ردّه وردّها . وسمع الأخفش ناسا من بني عقيل يقولون مده وعضّه بالكسر ، ولزموا فيه الكسر عند ساكن يعقبه فقالوا : رد القوم ، ومنهم من فتح وهم بنو أسد فقال : فغضّ الطرف إنّك من نمير . . وقد جد في الهرب من التقاء الساكنين من قال دأبة وشأبة ، ومن قرأ : ولا الضألين ، ولا جأن . وهي عند عمرو بن عبيد ومن لغته النقر في الوقف » . وفي مسألة إبدال الحروف تطغى الخلافات على معظم الحروف وتنفرد كل قبيلة بلغة خاصة بحيث يعسر وضع قاعدة عامة . فالهاء مثلا تبدل من الهمزة مخالفة طي فيقولون وهن فعلت فعلت بدل أن فعلت فعلت ، وهي مبدلة من الألف المنقلبة عن الواو في هنوات ، ومن الياء في هذه أمة اللّه ، ومن التاء في طلحة وحمزة في الوقف . وحكى قطرب أن في لغة طيء : كيف البنون والبناه ، وكيف الأخوة والأخواه » . أما خاصة الدقة فتظهر في التعاريف التي يضعها ، وهي تعاريف جامعة مانعة مختصرة تخلو من الحشو والنافل وتنأى عن التعقيد والإخلال بالفكرة . فهو يعرف الكلمة مثلا فيقول : « الكلمة هي اللفظة الدالة على
المفصل في صنعة الإعراب — صفحة 12 | الزمخشري / علي بو ملحم / محمد بدر الدين أبي فراس النعساني الحلبي